responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : محمد داوود قيصري رومي    جلد : 1  صفحه : 751

إسم الكتاب : شرح فصوص الحكم ( عدد الصفحات : 1197)


مراكب النفوس الحيوانية ، لأنها جمع ) ركيبة ) - كقبائل جمع قبيلة . وهي ما يركب عليه للوصول إلى المقصود ، وما تحصل مقاصد النفوس الناطقة ولا تكمل إلا بها ، فهي مراكبها .
( وذلك لاختلاف في المذاهب ) .
أي ، وكون ( الركائب ) من ( الآيات ) الدالة على صدق الأنبياء ، إنما هو لاختلاف في المذاهب ، أي ، في السلوك والسير إلى الله ، إذ ( المذهب ) هو الطريق ، كما يقال :
مذهب الشافعي كذا . أي ، طريقه الذي ذهب إليه كذا .
وذلك الاختلاف مستند إلى اختلاف الاستعدادات ، فإن بعض النفوس يسير عليها سيرا لا تزيغ أبصارهم إلى غير المطلوب ، كما قال تعالى في نبيه ، صلوات الله عليه : ( ما زاع البصر وما طغى ) . فيصل إليه . وبعضهم لا يسيرون عليها نحو المطلوب ، فيتيهون في السباسب ويبقون في ظلمات الغياهب ، كما قال :
( فمنهم قائمون بها بحق * ومنهم قاطعون بها السباسب ) أي ، فمن أصحاب تلك المذاهب ، طائفة قائمة بتلك الركائب ، أي ، أقاموها في طاعة الحق والسير إليه باستعمالها فيه بالحق ، لا بأنفسهم . ف‌ ( الباء ) الأولى للتعدية ، والثانية للاستعانة .
( ومنهم قاطعون بها ) أي ، بتلك الركائب ( السباسب ) . وهو جمع ( سبسب ) . وهو البيداء والصحرا . أي ، يقطعون بها البراوي والصحاري التي تاهوا فيها ولم يخرجوا عنها . وهي براري عالم الظلمات والأجسام . فالطائفة الأولى هم الذين علموا الأمر على ما هو عليه ، وسعدوا . والثانية هم الذين بقوا في ظلمات الجهل ، وبعدوا . وإليه أشار بقوله :
( فأما القائمون فأهل عين أي ، أهل الشهود والعيان .

751

نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : محمد داوود قيصري رومي    جلد : 1  صفحه : 751
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست