responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : محمد داوود قيصري رومي    جلد : 1  صفحه : 744


رأى المحجوبون المقيدون إلهتهم في الحقيقة إلا نفوسهم ، وما جعلوا فيها من صور إلهتهم . والإله المجعول بالاعتقادات هو الذي يتخذه المحجوب بالتعمل والتصور إلها . ولا فرق بين الأصنام التي اتخذت إلها ، وبينه .
وأما إذا تجلى الحق لأصحاب الاعتقادات في الدنيا والآخرة بحسب عقائدهم ، فهو الحق ، والمشاهد لتلك الصورة مشاهد للحق فيها . فإن الحق ، من حيث هو هو ، لا نسبة بينه وبين أحد من العالمين ، فلا يمكن رؤيته لأحد من هذه الجهة . ومن حيث أسمائه يتجلى لكل واحد من حيث الاسم الذي هو ربه .
فلا يتجلى الحق لأصحاب الاعتقادات المقيدة ، إلا بحسب الأسماء الحاكمة عليهم ، واستعدادات أعيانهم . فشهودهم لصور اعتقاداتهم عند التجلي عين شهودهم لربهم . لا يمكن أن يحصل لهم غير ذلك ، كما لا يمكن أن يشاهد العارفون أيضا حال التجلي الذاتي ، إلا أعيانهم - كما مر في الفص الشيثي - وفي التجلي الأسمائي ، إلا ما يعطيهم أعيانهم [33] من العلم بصور التجليات والمعرفة بها ، لا غير . فشهود أرباب الاعتقادات الجزئية لا يكون مثل شهود من لا يتقيد باعتقاد خاص ويعتقد حقية الاعتقادات كلها ، لكن يحصل لهم الشهود ، كما قال ، عليه السلام : ( سترون ربكم كما ترون القمر ليلة البدر ) . وفي قوله : ( ربكم ) و في التشبيه ب‌ ( القمر [34] ليلة البدر ) إيماء بما ذكرنا ، إذ لم يقل : إنكم ترون الرب المطلق أو رب غيركم .
( فانظر مراتب الناس في العلم بالله : هو عين مراتبهم في الرؤية يوم القيامة ) و ذلك لأن الرؤية إنما هي بحسب التجلي ، والتجلي بحسب العلم بالله وتجلياته ، فمراتب الناس في العلم بالله هو عين مراتبهم في الرؤية يوم القيامة . والعلم بالله لا يكون إلا بحسب الاستعدادات ، والاستعدادات متفاوتة بحيث لا نهاية لها ، فالرؤية أيضا يتفاوت بحسها يوم القيامة .



[33] - أي ، في التجلي الأسمائي لا يمكن أن يشاهد العارفون إلا ما يعطيهم أعيانهم . . . ( ج )
[34] - أي ، الصورة المخصوصة . ( ج )

744

نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : محمد داوود قيصري رومي    جلد : 1  صفحه : 744
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست