responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : محمد داوود قيصري رومي    جلد : 1  صفحه : 726


قبل وجود الأبدان .
ولما كانت الروح سدنة من سدنات الرب المطلق واسما من أسماء الحق تعالى ، قال : ( الحقية ) . فإنه بها يرب الحق الأبدان .
واعلم ، أن كل من اكتحلت عينه بنور الحق ، يعلم أن العالم بأسره عباد الله ، وليس لهم وجود وصفة وفعل إلا بالله وحوله وقوته ، وكلهم محتاجون إلى رحمته ، وهو الرحمن الرحيم . ومن شأن من هو موصوف بهذه الصفات ألا يعذب أحدا عذابا أبدا . وليس ذلك المقدار من العذاب أيضا إلا لأجل إيصالهم إلى كمالاتهم المقدرة لهم ، كما يذاب الذهب والفضة بالنار لأجل الخلاص مما يكدره وينقص عياره ، فهو متضمن لعين اللطف والرحمة ، كما قيل :
وتعذيبكم عذب وسخطكم رضى * وقطعكم وصل وجوركم عدل والشيخ ( رض ) إنما يشير في أمثال هذه المواضع إلى ما فيها من الرحمة الحقانية . وهي من المطلعات المدركة بالكشف ، لا أنه ينكر وجود العذاب وما جاء به الرسل من أحوال جهنم . فإن من يبصر بعينه أنواع التعذيب في النشأة الدنياوية لسبب الأعمال القبيحة ، كيف ينكره في النشأة الأخراوية . وهو من أكبر ورثة الرسل ، صلوات الله عليهم أجمعين . فلا ينبغي أن يسئ أحد ظنه في الأولياء الكاشفين لأسرار الحق بأمره .
( فزالت حقيقة هذه النسب الخاصة ، وبقيت على هياكلهم الحياة الخاصة بهم من الحق ) . أي ، فزالت الأرواح المجردة التي هي من مدبرات الأبدان والحياة الفائضة عليها منها ، وبقيت الحياة التي للأبدان بحسب روحانية كل من العناصر الأربعة . وهذا إشارة إلى أن لكل شئ ، جمادا كان أو حيوانا ، حياة وعلما ونطقا و إرادة ، وغيرها مما يلزم الذات الإلهية ، لأنها هي الظاهرة بصور الجماد والحيوان .
لكن لما كان ظهورها في الحس مشروطا بوجود مزاج معتدل إنساني ، ظهر فيه ولم يظهر في غيره ، ومن عدم ظهور الشئ في الشئ ، لا يلزم أن لا يكون ذلك الشئ

726

نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : محمد داوود قيصري رومي    جلد : 1  صفحه : 726
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست