فص حكمة أحدية في كلمة هودية لما تقدم الكلام على الأحدية الذاتية والأحدية الإلهية التي هي من حيث الأسماء في آخر الفص المتقدم ، شرع في بيانها من حيث الربوبية وأحدية طرقها مع بيان ما يتبعها من المعاني اللازمة لها ، إذ للأحدية مراتب : أولها ، أحدية الذات . وثانيها ، أحدية الأسماء والصفات . وثالثها ، أحدية الأفعال الناتجة من الربوبية . وأسندها إلى كلمة ( هودية ) قد لأنه ، عليه السلام ، كان مظهرا للتوحيد الذاتي والأسمائي وربوبيتها داعيا قومه إلى مقام التحقيق بقوله : ( ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها إن ربى على صراط مستقيم ) . ( إن لله الصراط المستقيم * ظاهر غير خفى من عموم )