responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : محمد داوود قيصري رومي    جلد : 1  صفحه : 700


بعض النسخ : ( بالزجاج ) . وهو متعلق بحجابه .
( يتلون بلونه ، وفي نفس الأمر لا لون له . ولكن هكذا تراه ضرب مثال لحقيقتك بربك ) . ( تراه ) مبنى للمفعول ، من ( أرى ، يرى ) - بضم الفاء و كسر العين . أي ، أرانا الحق حال النور وظهوره ملونا بألوان مختلفة وغير ملون في الزجاج المتلون وغير المتلون وهو في نفس الأمر لا لون له ، نوع مثال لحقيقتنا مع ربنا ، لنعلم أنه الواحد الحقيقي الذي لا صورة له في نفسه تحصره ، وهو الذي يظهر في صور الكثرات التي هي مظاهر الأسماء والصفات . وشبه الحق ب‌ ( النور ) ، والحقائق ب‌ ( الزجاجات المتنوعة ) ، وظهورات الحق في العالم ب‌ ( الألوان المختلفة ) . و ( الضرب ) هنا بمعنى النوع ، أي ، نوع ( مثال ) . و ( الباء ) في ( بربك ) بمعنى ( مع ) .
( فإن قلت : إن النور أخضر بخضرة الزجاج ، صدقت ، وشاهدك الحس . وإن قلت : ليس بأخضر ولا ذي لون لما أعطاه لك الدليل ، صدقت ، وشاهدك النظر العقلي الصحيح ) . وإنما جعل النظر العقلي شاهدا على ما حكم به الدليل ولم يجعله عينه ، لأنه نتيجة النظر العقلي ، فليس عينه .
( فهذا نور ممتد عن ظل هو عين الزجاج ، فهو ظل نوري لصفائه ، ) [16] أي ، هذا النور الملون بالزجاج ممتد عنه ، فهو ظل نوري لصفائه . والغرض منه ، استدلال بما في الخارج على ما في الغيب . ( فهذا نور ) إشارة إلى الوجود الخارجي ، أي ، هذا النور الوجودي ممتد في الخارج بحسب استعدادات الأعيان وقابلياتها . وتلك الأعيان هي عين الزجاج الذي قبل النور ، وجعله منصبغا بصبغة الذي يقتضيه استعداده . فالوجود الكوني ظل نوري لصفائه وانصباغه بأصباغ الأعيان .



[16] - فنور الحق ممتد ( على ) الإظلال ، وهو نور خالص ، أو ( عن ) الأظلال ، وهو نور ظلي لصفائه وكدورة الأظلال . كما أن نور الشمس ممتد على الزجاج ، وهو نور صافي ، ثم يمتد عن الزجاج ، وهو نور متلون . ( الامام الخميني مد ظله )

700

نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : محمد داوود قيصري رومي    جلد : 1  صفحه : 700
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست