responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : محمد داوود قيصري رومي    جلد : 1  صفحه : 664


حيث إن معبودهم عين الوجود الحق الظاهر في تلك الصورة ، فما يعبدون إلا الله ، فرضي الله عنهم من هذا الوجه ، فينقلب عذابهم عذابا في حقهم .
وبالنسبة إلى الكافرين أيضا وإن كان العذاب عظيما ، لكنهم لم يتعذبوا به ، لرضاهم بما هم فيه ، فإن استعدادهم يطلب ذلك ، كآلأتوني الذي يفتخر بما هو فيه . وعظم عذابه بالنسبة إلى من يعرف أن وراء مرتبتهم مرتبة ، وأن ما هم فيه عذاب بالنسبة إليها . و أنواع العذاب غير مخلد على أهله من حيث إنه عذاب ، لانقطاعه بشفاعة الشافعين . وآخر من يشفع وهو أرحم الراحمين . كما جاء في الحديث الصحيح : ( لذلك ينبت الجرجير في قعر جهنم ) . لانقطاع النار وارتفاع العذاب ، وبمقتضى ( سبقت رحمتي غضبي ) . فظاهر الآيات التي جاء في حقهم التعذيب كلها حق ، وكلام الشيخ ( رض ) لا ينافي ذلك ، لأن كون الشئ من وجه عذابا لا ينافي كونه من وجه آخر عذبا . وإنما بسطت الكلام هنا ، لئلا ينكر على هذا الخاتم المحمدي ، صلى الله عليه وسلم ، فيما أخبر . فإن الأولياء ، رضوان الله عليهم ، ما يخبرون إلا عما يشاهدون يقينا من أحوال الاستعدادات في الحضرة العلمية وعوالم الأرواح والأجساد ، لعلمهم بالحقائق وصورها في كل عالم . والله علم بالحقائق .

664

نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : محمد داوود قيصري رومي    جلد : 1  صفحه : 664
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست