responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : محمد داوود قيصري رومي    جلد : 1  صفحه : 660


كمالهم ، لذلك قال تعالى : ( وما نرسل بالآيات إلا تخويفا ولعلهم يتقون ) . وقال بعض أهل الكمال :
وإني إذا أوعدته أو وعدته * لمخلف إيعادي ومنجز موعدي إذ لا يثنى بالوفاء بالإيعاد ، بل بالتجاوز عنه ، ويثني بالوفاء بالوعد . وحضره الحق تعالى طالب الثناء ، فوجب إتيانه بما وعده من العفو والمغفرة والتجاوز ، وانتفى إمكان وقوع ما أوعد به . وفيه أقول :
يا من بلطف جماله خلق الورى * حاشاك أن ترضى بنار تحرق أنت الرحيم بكل من أوجدته * ولأجل رحمتك العميمة تخلق إن كنت منتقما فأنت مؤدب * ومعذبا إن كنت أنت المشفق فاجعل عذابك للعباد عذوبة * وارحم برحمتك التي قد تسبق وإنما قال : ( في حق الحق ) ولم يقل : في حق الخلق ، لأن زوال الإمكان إنما هو بسبب التجاوز والعفو ، وهو من طرف الحق لا الخلق .
فإن اختلج في قلبك أن الشرك لا يغفر ، فيجب وقوع ما أوعده ، فضلا عن إمكانه ، فسيأتي بما يتبين عندك الحق بعد شرح الأبيات .
( فلم يبق إلا صادق الوعد وحده * وما لوعيد الحق عين تعاين ) أي ، إذا زال سبب الوعيد ، فلم يبق إلا تحقق الوعد وحده ، لأنه صادق في وعده .
وما بقى لوعيد الحق ( عين تعاين ) - على البناء للمفعول - لزوالها بالمغفرة والعفو في حق العاصين . وأما في حق الكافرين والمنافقين ، لانقلاب عذابهم بنعيم يناسبهم ، كما قال : ( وإن دخلوا دار الشقاء فإنهم

660

نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : محمد داوود قيصري رومي    جلد : 1  صفحه : 660
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست