responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : محمد داوود قيصري رومي    جلد : 1  صفحه : 651

إسم الكتاب : شرح فصوص الحكم ( عدد الصفحات : 1197)


تلك الأحكام في الأسماء الداخلة تحتها ، وهي الموجودات العينية . فلكل من هذين الاسمين الجامعين ربوبية وعبودية ، وكذلك للأسماء التي تحتهما ربوبية و عبودية . وما ثمة من يكون ربا على الإطلاق إلا الحضرة الإلهية من حيث وجوبها و غناها عن العالمين .
( وأنت رب وأنت عبد أي ، أنت باعتبار الهوية الظاهرة فيك . وأنت عبد باعتبار تعينك وتقيدك .
لمن له في الخطاب عهد ) ) أي ، لرب له عهد في الخطاب . وهو قوله تعالى : ( أ لست بربكم ؟ قالوا بلى ) .
ولا بد أن تعلم أن العهد السابق بين العبد والرب كلي وجزئي . فالكلي هو العهد الذي بين الاسم الجامع الإلهي ، وبين العباد بأنهم يعبدونه بالأمر التكليفي والأمر الإرادي بحسب كل اسم حاكم عليهم . والجزئي هو العهد الذي بين كل واحد من الأسماء ، وبين كل من عبيدها . وهذه العهود الجزئية لا يمكن نقضها في الوجود ، ولا الكلى الإرادي ، وإن كان ينقض العهد الكلى التكليفي بالاحتجاب عن الفطرة الأصلية بالغواشي الطبيعية الموجبة للكفر والعصيان ، وإن كان العبد فيه أيضا عابدا للإسم ( المضل ) . كما قال تعالى :
( وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه ) . فالكل عباد الله ويعبدونه من حيث الأسماء الحاكمة عليهم .
( فكل عقد عليه شخص يحله من سواء عقد ) ( العقد ) هنا بمعنى ( العهد ) . كقوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود ) .
أي ، بالعهود السابقة . أي ، لكل عقد عليه شخص من الأشخاص ، وهو ( العهد ) الذي بينه وبين ربه الخاص به . يحل ذلك العهد والعقد من له عهد مع ربه الخاص به ، يخالف حكمه حكم ذلك الرب ، كعبد ( الرحيم ) مثلا ، فإنه يخالف عبد ( القهار ) و ( المنتقم ) ، ويحل عقده . فجاء بلفظ ( الحل ) مناسبة للعقد . أو بمعنى العقيدة . أي ، كل شخص على عقيدة يخالفه من له عقيدة

651

نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : محمد داوود قيصري رومي    جلد : 1  صفحه : 651
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست