responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : محمد داوود قيصري رومي    جلد : 1  صفحه : 632


وقد يتأثر من القوى الوهمية المدركة الجزئية فقط ، فتظهر فيه صورة تناسبها .
والثاني ، قد يكون بسبب سوء مزاج الدماغ ، وقد يكون بحسب توجه النفس بالقوة الوهمية إلى إيجاد صورة من الصور ، كمن يتخيل صورة محبوبه الغائب عنه ، تخيلا قويا ، فيظهر صورته في خياله ، فيشاهده . وهذا أمر عام يقدر على ذلك العارف بالحقائق وغيره من العوام - ذكر الشيخ ( رض ) هنا هذا المعنى ، ونبه أن العارف يخلق بهمته ، أي بتوجهه وقصده بقوته الروحانية ، صورا خارجة عن الخيال موجودة في الأعيان الخارجية ، كما هو مشهور من البدلاء بأنهم يحضرون به في آن واحد أماكن مختلفة ، ويقضون حوائج عباد الله . فالمراد ب‌ ( العارف ) هنا ، الكامل المتصرف في الوجود ، لا الذي يعرف الحقائق وصورها ولا تصرف له .
وإنما قال : ( ما يكون له وجود من خارج محل الهمة ) أي ، خارج الخيال الذي لنفسه ، احترازا عن أصحاب السيمياء والشعبذة ، فإنهم يظهرون صورا خارجة من خيالاتهم ، لكن ليست خارجة من مقام الخيال ، لظهورها في خيالات الحاضرين بتصرفهم فيها . والعارف المتمكن في التصرف بهمته يخلق ما يخلق في عالم الشهادة قائما بنفسه كباقي الموجودات العينية . والغيب أيضا كالصور الروحانية التي يخلقها ، فيدخل بها في عالم الأرواح . ولا ينبغي أن تتأبى وتشمأز نفسك من إسناده الخلق إلى المخلوق ، فإن الحق سبحانه هو الذي يخلقها في ذلك المظهر لا غيره ، إلا أن الخلق يظهر حينئذ من مقامه التفصيلي كما يظهر من مقامه الجمعي . ومن هنا يعلم سر قوله : ( فتبارك الله أحسن الخالقين ) .
( ولكن لا تزال الهمة تحفظه ) أي ذلك المخلوق . ( ولا يؤدها ) أي ، لا يغفل الهمة حفظه . أي حفظ ما خلقته .
( فمتى طرأ على العارف غفلة عن حفظ ما خلق عدم ذلك المخلوق ) . لانعدام المعلول بانعدام علته . ( إلا أن يكون العارف قد ضبط جميع الحضرات ، وهو لا يغفل مطلقا ، بل لا بد له من حضرة يشهدها . فإذا خلق العارف بهمته ما خلق ، وله به الإحاطة ، ظهر ذلك الخلق بصورته ) أي ، ظهر ذلك المخلوق على صورته ( في

632

نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : محمد داوود قيصري رومي    جلد : 1  صفحه : 632
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست