responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : محمد داوود قيصري رومي    جلد : 1  صفحه : 616


قال : ( مثلنا ) لأن العارف المطلع على مقامه هو على بينة من ربه ، يخبر عن الأمر كما هو عليه ، كإخبار الرسل عن كونهم رسلا وأنبياء ، لا أنهم ظاهرون بأنفسهم مفتخرون بما يخبرون عنه :
( فمن شهد الأمر الذي قد شهدته * يقول بقولي في خفاء وإعلان : ) أي ، من شهد الحقائق في الغيب الإلهي كما شهدت ويجد الأمر كما وجدت ، لا يبالي أن يقول بمثل هذا القول في السر والعلانية :
( ولا تلتفت قولا يخالف قولنا * ولا تبذر السمراء في أرض عميان ) أي ، لا يلتفت إلى قول المحجوبين من أهل النظر وغيرهم من المقلدين لهم و أصحاب الظاهر الذين لا علم لهم بحقائق الأمور ، إذا كان قولهم مخالفا لقولنا .
ولا تبذر الحنطة السمراء . أي ، القول الحق الذي يغذي الباطن والروح ، في أرض استعداد العميان الذين لا يبصرون الحق في الأشياء ولا يشاهدونه في المظاهر :
( هم الصم والبكم الذين أتى بهم * لأسماعنا المعصوم في نص قرآن ) لأنهم الصم عن سماع الحق ، والبكم عن القول به ، والعمى عن شهوده ، إذ طبع الله على قلوبهم بعدم إعطاء استعداد المشاهدة وإدراك الحق . كما أتى المعصوم ، أي نبينا عليه السلام ، في القرآن في حقهم : ( صم بكم عمى فهم لا يعقلون ) .
و ( الباء ) في ( بهم ) للتعدية . أي ، أتى بهذا القول في حقهم .
( اعلم ، أيدنا الله وإياك ، أن إبراهيم الخليل ، عليه السلام ، قال لابنه : ( إني أرى في المنام أنى أذبحك ) والمنام حضرة الخيال فلم يعبرها ) أي ، المنام حضرة المثال المقيد المسمى بالخيال . فالمرئي فيها قد يكون مطابقا لما يقع في الظاهر ، وقد لا يكون كذلك ، بل يدرك النفس معنى من المعاني الغيبية من الطريق الذي لا

616

نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : محمد داوود قيصري رومي    جلد : 1  صفحه : 616
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست