responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : محمد داوود قيصري رومي    جلد : 1  صفحه : 609


( لإرباح ) ، بكسر الهمزة على صيغة المصدر . أي ، لإكمال المستعد نفسه و غيره من المستعدين . يقال : هذه تجارة مربحة . أي ، كاسبة للربح . أو بفتح الهمزة ، على صيغة الجمع . أي ، للكمالات التي تحصل لمن يأتي بالفداء .
والأول أنسب لما بعده . وعدم الإتيان به نقص لخسران . فإن من لم يف بالعهد السابق الأزلي لاحتجابه بالغواشي الظلمانية ، إنما هو لنقص استعداده و خسران رأس ماله الذي هو العمر والاستعداد ، لتضييعهما فيما هو فان . وسر هذا المعنى وتحقيقه أن تعلم أن الوصول إلى الحق ، سبحانه ، للعبد لا يمكن مع بقاء أنانيته ، لأنها توجب الإثنينية . فلا بد من إفنائها . والإقرار الأزلي بربوبيته تعالى إنما يتم بعدم الإشراك ، ذاتا ووجودا وصفة وفعلا . فالسالك ما دام أنه لا يفنى ذاته وجميع ما يترتب عليها ، لا يكون موفيا بعهده السابق . فالحق ، سبحانه ، أرى إبراهيم ما أراه تكميلا له ولإبنه ، إبتلاء لهما . فإن ذبح ابنه الذي هو نفسه في الحقيقة إفناء لهما ، فلما قصد بذبح ابنه واستسلم ابنه نفسه وانقاد ، حصل الفناء المطلوب والوفاء بالعهد الأول منهما . وفدى الحق ، سبحانه ، عنهما الذبح العظيم ، لكونه في غاية الانقياد والاستسلام ، دون غيره من الحيوانات .
ويجوز أن يعود ضمير ( فيه ) إلى ( الحق ) الذي هو الوجود . أي ، أ لم تعلم أن الأمر الإلهي في الوجود وتنزله وظهوره في المراتب كلها ( مرتبا ) . كما قال : ( الله

609

نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : محمد داوود قيصري رومي    جلد : 1  صفحه : 609
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست