responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : محمد داوود قيصري رومي    جلد : 1  صفحه : 601

إسم الكتاب : شرح فصوص الحكم ( عدد الصفحات : 1197)


فكما يتخلل الرزق ذات المرزوق بحيث لا يبقى شئ فيه إلا تخلله ، كذلك لا بد أن يتخلل إبراهيم ، عليه السلام ، جميع المقامات الإلهية ، المعبر عنها ب‌ ( الأسماء ) ، عند كونه غذاء الحق بظهور الأحكام فيه . فإن الغذاء يسرى في جميع أجزاء أعضاء المغتذى . وما هنالك أجزاء ، بل أسماء إلهية وصفات ربانية .
فالتخلل إنما يقع فيها .
فقوله : ( فإن الغذاء ) . . . تعليل . وقوله : ( بحيث لا يبقى فيه شئ إلا تخلله ) وقوله : ( فتظهر بها ذاته ، جل وعلا ) عطف على قوله : ( أن يتخلل ) و فاعله ( ذاته ) . أي ، لا بد أن يتخلل إبراهيم جميع الأسماء ، فتظهر ذات الحق فيها وفي مظاهرها ، إذ ظهورها إنما هو بالمظاهر وهي الأعيان . وجواب ( إذا ) قوله :
( فلا بد أن يتخلل ) .
( فنحن له كما ثبتت * أدلتنا ونحن لنا ) أي ، فنحن له غذاء ، كما نحن له مرآيا ، إذ بنا قوام ظهور كمالاته وصفاته . وهو مختف فينا ، كما مر من أن الغذاء ما به قوام الشئ .
( كما ثبتت أدلتنا ) على صيغة الماضي . أي ، كما تقررت الأدلة الكشفية من الذوق والوجدان وشهود الأمر على ما هو عليه ، لذلك قال : ( أدلتنا ) بالإضافة إلى أنفسهم . ويجوز أن يكون مضارعا من ( الإثبات ) . حذفت حركة التاء للشعر . ( ونحن لنا ) . أي ، غذاء لنا ، باعتبار اختفاء أعياننا الثابتة و طبائعنا الكلية في صورنا الخارجية ، وباعتبار قوامنا بها ، لأنها حقائقنا . أو نحن ملكه وهو ربنا ومالكنا ، كما تقررت الأدلة العقلية والكشفية . ونحن ملك لنا ، إذ أعياننا حاكمة علينا ، كما مر . وكلاهما صحيح .
( وليس له سوى كوني * فنحن له كنحن بنا ) أي ، وليس للحق سوى كوني ، أي ، إعطاء وجودي . فحذف المضاف ، أو

601

نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : محمد داوود قيصري رومي    جلد : 1  صفحه : 601
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست