responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : محمد داوود قيصري رومي    جلد : 1  صفحه : 583


وسر أن الشيخ أورد هذه المباحث في هذا الفص ، كون إبراهيم ، صلوات الله عليه ، طالبا للحق ، مستدلا عليه بالمظاهر الكوكبية ، فإنه ، عليه السلام ، عرف أولا أن له ربا خلقه ، ثم غلب عليه العشق ، فطلبه إلى أن هداه الله وتجلى له .
( وأن العالم ليس إلا تجليه في صور أعيانهم الثابتة التي يستحيل وجودها بدونه ) . أي ، يعطيك الكشف أيضا أن وجود العالم ليس إلا التجلي الوجودي الحقاني الظاهر في مرايا صور الأعيان الثابتة التي يستحيل وجود تلك الأعيان في الخارج بدون ذلك التجلي الوجودي ، فالعالم من حيث الوجود عين الحق الظاهر في مرايا الأعيان لا غيره . ( وأنه يتنوع ويتصور ) - بفتح الياء ، على البناء للفاعل - ( بحسب حقائق هذه الأعيان وأحوالها ) . أي ، يعطيك الكشف أن الحق هو الذي ظهر في صور العالم وتنوع بحسب أنواع الأعيان وتصور بصور هذه الحقائق وأحوالها . فالأعيان باقية على عدمها ، والمشهود هو الوجود الحق لا غير .
( وهذا بعد العلم به منا أنه إله لنا ) . أي ، وهذا الكشف والشهود بعد العلم بالحق وذاته بأنه إله لنا بحسب أسمائه وصفاته ، إذ لو لم نعلم أن لنا إلها وله تعالى أسماء وصفات يقتضى أعيانا ثابتة يكون محل سلطانها ومجلى ظهوراتها ، ما كنا نعلم أن المتجلي في مرايا هذه الصور هو الحق ، ولا يحصل لنا الكشف ، ولا للمرتبة الإلهية الظهور أصلا .
( ثم ، يأتي الكشف الآخر ، فيظهر لك صورنا فيه ) أي في الحق . ( فيظهر بعضنا لبعض في الحق ، فتعرف بعضنا بعضا ، ويتميز بعضنا عن بعض ) .
هذا الكشف هو كشف مقام الفرق بعد الجمع ، ويسمى جمع الجمع باعتبار أنه يجمع الجمع مع الفرق ، وهو ظهور صور الأعيان في مرآة الحق [11] وبهذا



[11] - كون ذلك الكشف كشف مقام الفرق بعد الجمع مسلم . وأما كونه مقام جمع الجمع و تسميته به فغير معلوم ، بل معلوم العدم عند التفتيش . فإن الجمع بين الجمع والفرق لا يحصل الأمر مع عدم احتجاب الجمع عن الفرق وبالعكس . وهذا لا يحصل إلا في الكشف الثالث الذي يأتي ذكره من بعد ، وهو الكشف التام المحمدي ، صلى الله عليه وآله ، الذي له البرزخية الكبرى وقد وصل إلى ( قاب قوسين أو أدنى ) . ( الامام الخميني مد ظله )

583

نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : محمد داوود قيصري رومي    جلد : 1  صفحه : 583
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست