responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : محمد داوود قيصري رومي    جلد : 1  صفحه : 581

إسم الكتاب : شرح فصوص الحكم ( عدد الصفحات : 1197)


ألا جابري رفقا علي فإنني * أكاشف عما فيكم من سرائري فيظهر بالقلب المعنى جمالكم * كما ظهرت ليلى بقيس بن عامري ( فلا يعرف حتى نعرف . قال ، عليه السلام : ( من عرف نفسه ، فقد عرف ربه ) .
وهو أعلم الخلق بالله ) . أي فلا يعرف الحق من حيث إنه ( إله ) حتى نعرف ، لتوقف تعقل هذه الحيثية التي هي النسبة إلى تعقل المنتسبين ، كما قال ، عليه السلام : ( من عرف نفسه ، فقد عرف ربه ) . أي ، أوقف معرفة الرب على معرفة النفس التي هي المربوب . فإن الرب ، من حيث هو رب ، يقتضى المربوب ، وهو ، أي النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أعرف الخلق بالله .
( فإن بعض الحكماء وأبا حامد ادعوا أنه يعرف الله من غير نظر في العالم [9] وهذا غلط ) .
الضمير في ( أنه ) للشأن . و ( يعرف ) على البناء للمفعول . والمراد ب‌ ( بعض الحكماء ) أبو على وأتباعه . أي الإمام الغزالي وأبو على ومن تابعهما ادعوا أن الله يعرف من غير نظر إلى العالم . وأنهم يستدلون بالمؤثر على الأثر ، وهو أعلى مرتبة من الاستدلال بالأثر على المؤثر .
وحاصل استدلالاتهم ترجع بأن الوجود الممكن لإمكانه يحتاج إلى علة موجودة غير ممكنة ، وهو الحق الواجب وجوده لذاته . وهذا أيضا استدلال من الأثر إلى المؤثر ، فلا يتم دعواهم . فلذلك نسبهم إلى الغلط ، أو لعدم إمكان تعقل النسبة بدون المنتسبين [10]



[9] - مراده من ( بعض الحكماء ) هو الشيخ الفلاسفة ، الرئيس ، ابن سينا . والشيخ أثبت الحق ببرهان سماه برهان الصديقين ) . وتبعه أبو حامد وغيره . واعلم ، أن الرئيس ذكر هذا البرهان في الإشارات لإثبات الواجب . وأخذ منه أبو حامد ، كما أخذ جميع عقائده في الكلام عن الحكماء ، وفهم أن عقائد الحكماء ومطالبهم في المبدأ والمعاد أتم من آراء أرباب الكلام . ( ج )
[10] - وما أورد على هذا البرهان يدل على عدم ورود الشارح العلامة على مغزى مرام الشيخ . ليس في الاستدلال اعتبار الإضافة ، بل النظر في مفهوم الوجود واعتباره مرآة للخارج ، و أن طبيعته تقتضي الوجوب الذاتي أو يلزمها . ( ج )

581

نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : محمد داوود قيصري رومي    جلد : 1  صفحه : 581
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست