responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : محمد داوود قيصري رومي    جلد : 1  صفحه : 1154


فحصل بالذات الأحدية والمرتبة الإلهية وعينه الثابتة الفردية الأولى [1] ولذلك قال ، رضى الله عنه :
( إنما كانت حكمته فردية لأنه أكمل موجود في هذا النوع الإنساني ، ولهذا بدئ به الأمر وختم : فكان نبيا وآدم بين الماء والطين . ثم ، كان بنشأته العنصرية خاتم النبيين . ) وإنما كان أكمل موجود في هذا النوع الإنساني ، لأن الأنبياء ، صلوات الله عليهم أجمعين ، أكمل هذا النوع ، وكل منهم مظهر لاسم كلي ، و جميع الكليات داخل تحت الاسم الإلهي الذي هو مظهره ، فهو أكمل أفراد هذا النوع .
ولكونه أكمل الأفراد ، [2] بدئ به أمر الوجود بإيجاد روحه أولا ، وختم به أمر الرسالة آخرا [3] بل هو الذي ظهر بالصورة الآدمية في المبدئية ، وهو الذي يظهر بالصورة الخاتمية للنوع . ويفهم هذا السر من يفهم سر الختمية [4] فلنكتف



[1] - لأن لعينه الثابتة سمة سيادة بالنسبة الأعيان كلها ، والأعيان كلها تكون من أبعاض قابليته . والفيض الأقدس بعد إظهار الأسماء والقوابل يتنزل ويظهر في صورة الفيض المقدس ، وهو من أظلال الفيض الطالع من غيب الهوية . ( ج )
[2] - قوله : ( ولكونه أكمل الأفراد ) . وذلك لأن أكمل هذا النوع من كان بروحانيته أشرف الأرواح القدسية ، وبجسمانيته أشرف الأجسام الطبيعية ، وأشرف الأرواح القدسية العقل الأول ، وهو بدء الموجودات الإمكانية ، وبه انفتح أبواب الرحمة . وإليه أشار بقوله : ( كنت نبيا وآدم بين الماء والطين ) . وأشرف الأجسام الطبيعية الجسم المركب الذي يكون مزاجه أعدل الأمزجة حتى تؤكد الوحدة الجمعية فيه ، فإذا كان الروح أشرف الأرواح ، يجب أن يكون الجسم أشرف الأجسام ، فهو بحسب المزاج والروح أشرف الأجسام والأرواح ، فهو أكمل أفراد النوع الإنساني ، ويجب أن يختم به النبوة ، وليست وراء عبادان وجوده قرية ، فيجب أن يكون أكمل أفراد هذا النوع به بدء وبه ختم ، وكان خاتم الأولياء والأنبياء . ( من الأستاذ الأجل ، ميرزا محمد رضا أصفهاني ، مد ظله ) .
[3] - يعنى ، به يظهر سر الأولية والآخرية وحقيقة قوله : ( وهو الظاهر والباطن ) . ( ج )
[4] - وإن سألت الحق ، أن حقيقة النبوة واحدة ، وكذا الولاية واحدة بالوحدة الإطلاقية . أكمل الأنبياء من جهة أكملية ولايته هو نبينا ، صلى الله عليه وآله وسلم ، لأن الحق من جهة تعين الألوهية واحد ، وله مظهر واحد ، وهو الحقيقة المحمدية باعتبار عينه الثابتة و مظهريته لجميع الأسماء ، أي الاسم الأعظم ، لأنه معنى الاسم الأعظم ، جامع لكمالات جميع الأنبياء ، لأنه أول موجود تعين من جهة قبوله لمادة الوجود والحيات ، وعينه مشتملة على أعيان جميع الأنبياء . وهو النبي المطلق ، وغيره من شؤونه وأطواره الكلية . والنبي واحد بالوحدة الإطلاقية ، وغيره من أغصانه وفروعه . وهو الأصل المتجلي في مرآة تعين كل نبي من جهة غيبه . وله ظهور باعتبار عروجه التحليلي وقبول خطاب الحق بقوله : ( أقبل ) . لتنزله وسريانه وسيره في المراتب إلى أن ظهر بصورة شخصية عينية في الشهادة . و بالحركة الانعطافية رجع إلى أصله ووصل إلى أعلى المقامات من دون توقف . وبعد سيره في الدرجات الكمالية إلى أن وصل إلى مقام ( الروح ) ، ثم ( السر ) ، ثم وصل إلى المرتبة الخفوية ، ورجع إلى الخلق بالوجود الحقاني ، ثم سافر من الخلق إلى الخلق بالحق بعد الفرق الثاني ، وصار ختما مطلقا في النبوة والولاية . قوله : ( ثم حكمة فردية في كلمة محمدية ) أو ( حكمة كلية ) بعبارتين ترجعان إلى حقيقة واحدة ، لأنه ، عليه السلام ، مقام جمع أحدية جمع جميع الحكم المطلقة الشاملة لحكمة كل نبي على نحو أتم وأكمل ، لأنه منه نشأت كل حكمة في كلمة كل كامل . وأما اتصاف حكمته ب‌ ( الفردية ) ، لأنه ، عليه وعلى عترته السلام والتحية ، متفرد بين الكل من جهة اتصافه بالتعين الأول المشتمل على جميع الكتب الإلهية . ولذا عبر عن حقيقته بأم الكتاب الأول الأكبر ، ومنه نشأت جميع الكتب الإلهية ، أي ، أم الكتاب الثاني والحضرة العمائية . ولذا كان ، عليه السلام ، مفتاح مفاتيح الغيب والشهادة ، وهو الكتاب المبين باعتبار أنه هو العقل الأول والقلم الأعلى الذي كتب الحق به القدر ما كان وما يكون وما هو كائن إلى الأبد . ومظهر الاسم الأعظم ، ومنه الاسم ( المدبر ) و ( المفصل ) و ( الخبير ) ، وبه تعين الاسم الأول ، ومن جهة ختميته لجميع الولايات ، وبظهوره بالصورة المهدوية المحمدية ، ظهرت به أحكام اسم ( الآخر ) . والشيخ ( رض ) صرح في الفتوحات أن عيسى والخضر ، وكل ولى في هذه الأمة ، مختوم بالختم المحمدي ، أي المهدى ، عليه السلام ، الذي زاره الشيخ في مدينة فاس ، ورزقه الله لقائه . وله أيضا الاتصاف بالبرزخية الكلية الفاصلة بين غيب المغيب والحضرة الأحدية . وقد ذكرنا في ( الفص الشيثي ) ما به ينور المقام . ( ج )

1154

نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : محمد داوود قيصري رومي    جلد : 1  صفحه : 1154
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست