فص حكمة صمدية في كلمة خالدية ( الصمد ) يقال على مالا جوف له : تقول ( هذا مصمود ) أي ليس بمجوف ، ويقال للمقصد والملجأ : قال الله تعالى ( الله الصمد ) . ولما كان خالد ، عليه السلام ، في قومه صمدا محتاجا إليه ، ملجاء لهم ، يستندون إليه في كل حاجة ، وكان مظهرا للإسم ( الصمد ) وذاكرا ربه بالأحد الصمد ، اختصت الحكمة الصمدية بكلمته . ( وأما حكمة خالد بن سنان ، فإنه أظهر بدعواه النبوة البرزخية . ) أي ، أظهر بدعواه الإنباء عن البرزخ الذي بعد الموت ، وما أظهر نبوته في الدنيا ، لذلك قال نبينا ، صلى الله عليه وسلم : ( إني أولى الناس بعيسى بن مريم : فإنه ليس بيني و بينه نبي ) . أي ، نبي داع للخلق إلى الله ومشرع . والمراد ب ( البرزخ ) هنا الموطن الذي بين الدنيا والآخرة . وهو غير البرزخ ( * )