نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 99
أصلا بدون ذوق إليّ [1] وكشف إلهي ، فلذلك ترى أهل النظر من المتكلَّمين والحكماء المشّاءين يحصرون الطبيعة في العنصريّات فقط ، ولذلك قال تعريضا بهم : ( وهذا لا يعرفه عقل بطريق نظر فكريّ ، بل هذا الفنّ من الإدراك لا يكون إلَّا عن كشف إلهيّ ، منه يعرف ما أصل صور العالم القابلة لأرواحه ) فإنّك قد عرفت أنّ القابل وأصله راجع إلى الفيض الأقدس عن ثنويّة القابل والفاعل والكاسب والمكتسب منه ، فهو إذن [2] بمعزل عن أن تقتنص شوارد حقائقه بمخالب قوى العقل وجوارحه ، أو يصل إليه أحد بسلاليم الأقيسة الفكريّة ومدارج مقدّماتها ، ضرورة أنّ الثنويّة التقابليّة غالبة في نشأة العقل وجبلَّته القدسيّة العالميّة على ما يظهر من تلويحه [3] أيضا سيما فيما يدركه باستعانة من قواه وتوسّل إليها .
[1] الإلّ : العهد والقرابة ( لسان العرب - ال ) . [2] د : - اذن . [3] العقل 200 . وقد أشرنا سابقا - فيما حكيناه عن المفاحص - بأن الاثنين أبعد الأعداد عن الواحدية .
99
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 99