responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه    جلد : 1  صفحه : 98


معنى يناسبه [1] - كما نبّهت عليه في المقدّمة - من أكمل الأطوار وأشملها .
[ قصور العقل عن إدراك الحقيقة الإطلاقيّة ] وإذ قد عرفت أنّ كلّ قوّة من القوى الجزئيّة التي في هذه الصورة محجوبة بنفسها ، واقفة لديها ، لا يمكن أن يكون لها من تلك الحيثيّة وقوف على الحقيقة الإطلاقيّة ، التي هي أصل صور العالم - أعني الطبيعة الحاصرة للقوابل - التي هي مورد المتقابلات ومعتنقها ، فالعقل بقوّته النظريّة [2] لا يتمكَّن من إدراكها



[1] د : يناسب . يجب أن يعلم أن لذلك المعنى مراتب : فالأولى منها مرتبة الأمر الامتدادي المسمى بالآدمية الأولى ، وهو عنصر العناصر ، والمادة الأولى . فحوا المناسبة لهذا المعنى من آدم ، هي الماهيّة المطلقة الحوازية التي هي القابلية الأولى ، الواقعة في المرتبة السابقة على ساير مراتب الظل الممدود والنفس الرحماني ، والرحمة الواسعة التي هي نفس ذلك العنصر الكلي الأصلي . ومنزلة تلك الماهيّة من الأمر الممتد - الذي هو الآدمية الأولى عندهم - منزلة الصورة من المادة ، وتلك الصورة منزلتها من سائر أعيان الأشياء وحقائقها ورقائقها منزلة الام من البنين والبنات . وبعد تلك المرتبة من مراتب الآدمية وحوا ( كذا ) مرتبة عقل الكل ، منزلتها من نفس الكل منزلة آدم من حوا من مراتب العقول الواقعة عرضا منزلتها من نفوسها المنفعلة منها منزلة آدم من حوا ، وهكذا إلى أن ينتهي الأمر إلى الآباء العلويّة والأمهات السفليّة ، إلى أن يرجع الأمر وينتهي إلى النشأة الإنسانيّة المزدوجة من الروح [ . . ] والجثة العنصرية الشماليّة هذا - نوري . قوله صلَّى الله عليه وآله : « السعيد سعيد في بطن امّه ، والشقيّ شقيّ في بطن امّه » تأويله ناظر إلى ما أشرنا إليه من كون عنصر الوجود المشترك - المسمى بالوجود المنبسط والنفس الرحماني ، وبالرحمة الواسعة ، وبالنور المحمدي - منزلته من ماهيات الأشياء منزلة المادة المشتركة من الصور النوعيّة ، والتنوع بالسعادة والشقاوة المطلقتين انما هو خاصة الصور والماهيات . وإليه ينظر ما ورد في ضرب من الأخبار والآثار من تقدم إغواء إبليس لحواء ، على إغوائه لآدم - فافهم - نوري .
[2] سرّ كون إطلاق الطبيعة مشتركا بين الأعيان الوجوديّة من العقول والنفوس ، وبين الأكوان العدميّة - أي بين العالم الحقاني الروحاني وبين العالم الخلقي الجسماني - هو وجوب التطابق بينهما مطابقة الصورة للمعنى ، وفيه سرّ ستير - نوري . فمن ذلك التطابق ينكشف سرّ صحة علمه تعالى في الأزل الأول ، وهو أزل الآزال قبل إيجاد العالم - فضلا عن وجود حقائق الأشياء ورقائقها ولطائفها وكثائفها ، أعاليها وأدانيها ، أوائلها وأواخرها - علما إجماليا ، ذاتيا كماليا ، في عين كونه كشفا تفصيليا ، لا يتصور له فوق في العلم التفصيلي ، لكون إجماله فوق الإجمالات - فافهم واستقم - نوري .

98

نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه    جلد : 1  صفحه : 98
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست