responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه    جلد : 1  صفحه : 91


ومنها الملكوتيّة - أعني : النفوس المتعلَّقة والبرازخ النورانيّة - ( فكانت الملائكة له كالقوى الروحانيّة والحسّية التي هي [1] في النشأة الإنسانيّة ) .
وإذ كان [2] عالم الأمر ومرتبة الأرواح أوّل مراتب التعيّنات الاستجلائيّة ومبادي طلائع غلبات الأحكام الكونيّة والحجب العدميّة الإمكانيّة ، قد قوي سلطانها فيه ، فلذلك - ولما في نشأتها النورانيّة من التقدّس والتحقّق بالصفات التنزيهيّة - قد انغلب أعيان المرتبة تحت اقتضاء نشأتها وأحكام تعيّناتها وحجبها القدسيّة النوريّة ، وشرفها العلوي البهي ، بحيث أنّ كلّ عين منها في تلك الصورة الكليّة يدّعي استيهال روحيّتها واستحقاق خلافتها ، ( وكلّ [3] قوّة منها محجوبة بنفسها ، لا ترى أفضل من ذاتها ، وأنّ فيها فيما تزعم [1] ) أي لا ترى أنّ في



[1] « أن » بالفتح ، وضمير « فيها » للصورة ، وفاعل « تزعم » الضمير الراجع إلى « ما » الموصولة ، و « فيما » ظرف « الأهلية » . وعلى هذا التقدير يكون حاصل معناه : لا ترى كل قوة منها أن يكون فيما سواها أهلية لكل منصب عال أو منزلة رفيعة عنده تعالى ، بل تنحصر الأهلية فيها لكونها أفضل مما سواها من القوى . وأما على تقدير « إن » بالكسر فتكون الجملة معترضة فيكون حاصل معناه : إن كل قوة من تلك القوى تزعم أن أهليّة كل منصب عال أو منزلة رفيعة عند الله حاصلة لها متحققة فيها - لا في غيرها - فعلى التقديرين يكون محصل المعنى أمرا واحدا ، فلا تفاوت - نوري . ويحتمل غير بعيد أن يراد من « الما » الموصولة في قوله : « فيما تزعم » فطرة الآدمية التي أنكرت الملائكة صلوحها وقابليتها للخلافة الإلهية ، وإسناد الزعم المشعر بكونه غير مطابق للواقع مستند إلى زعم الملائكة الذي غير مطابق للواقع ، حيث زعموا أن فطرة الآدمية لا تنصلح لهذه المنزلة الرفيعة - نوري .
[1] عفيفي : - هي .
[2] د : وإذا كان .
[3] عفيفي : فكل .

91

نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه    جلد : 1  صفحه : 91
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست