نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 75
المذكور بانطوائه على تلك الحقيقة متّصفا بالوجود الواحد الحقيقي ، ظاهرا به ومظهرا هو إيّاه [1] بتفاصيل تنوّعاته كلَّها بكمالها ، منصبغة بسرّه الخاصّ به . فعلى هذا قوله : ( لكونه متّصفا بالوجود ) علَّة للحصر ، ويمكن أن يجعل علة لرؤية الحقّ عينه في الكون المذكور ، فإنّ ذلك لا يتصوّر إلَّا فيما يتّصف بالوجود ويستقل به ، ضرورة أنّ العين لا يدرك ولا يرى إلَّا بالعين [2] . وكذلك قوله : ( ويظهر به سرّه إليه ) يمكن أن يجعل عطفا على « يحصر » وعلى « يرى » والثاني منهما يناسب ثاني التقديرين ، ويؤيّده نسخة « الوجوه [3] » ، والأوّل أوّلهما ، أي يظهر بالكون الجامع سرّ الحقّ له وهو سرّ الكون وخصوصيّته فهو صفته الكاشفة له عن صورته [ 3 ] ، كما أنّ الأولى كاشفة عن مادّته .
[1] وذلك لأن الاتصاف عبارة عن أن يكون الموصوف ظاهرا بالصفة ، مظهرا إياها بجملة لوازمها وأحكامها ( ه ) . [2] قوله : « أن العين » يعني الذات . وقوله : « إلا بالعين » يعني البصر . ومنزلة الإنسان من العالم الكوني الكلي منزلة إنسان العين ، كما سيجيء أن الإنسان الكامل الجامع الختمي المحمدي صلَّى الله عليه وآله هو عين الله الناظرة ، واذنه الواعية - إلى غير ذلك من المعاني - نوري . [3] إذ في بعض النسخ : « لكونه متصفا بالوجوه » . وهو يؤيد تطبيقه بالعبارة الأولى . يعني أن يرى أعيانها ، فإن المراد بالوجوه الوجوه الأسمائية ( ه ) . وقال الكاشاني في شرح العبارة ( ص 12 ) : « وقد وجدت في نسخة قرأها الشيخ العارف مؤيد الدين الشارح للكتاب - هذا - على الشيخ الكامل صدر الدين القونوي بخطه : بالوجوه . وفي نسخة : ويظهر - بالنصب والرفع معا . [ 4 ] أي صفة الكون الكاشفة للحق عن صورة الحق . سرّ ذلك هو كون آدم عندهم صورة الحق ، كما رووها « إن الله خلق آدم على صورته » ويحتمل بعيدا أن المراد من صورته صورة المكوّن ، بإرجاع الضمير المجرور إليه ، ولكنه كما ترى . ويؤيد هذا الاحتمال قوله : « كما أن الأولى » أي يحصر الأمر كاشف عن مادته . أي مادة الكون بالضرورة ، لكون الأمر مادّة عالم الخلق - فافهم - نوري .
75
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 75