نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 69
طرف الظهور ، الذي هو مقتضى الأسماء ، وإنّما أشير إلى هذه المراتب لأنّ الأسماء منها ما هو في المرتبة الأولى الذاتيّة ومنها ما هو في المرتبة الثانية الصفاتيّة ومنها ما هو في المرتبة الثالثة الفعليّة . وهذه هي التي لها الجهة الاتحاديّة وعدم الإحصاء ، وهي مؤدى الحرف الدالّ على الذات منهما ، فلا تغفل عن دقائق الإشارات والتلويحات [1] . ثمّ إنّ غاية هذه المشيّة ومنتهى إرادة الحقّ فيها من حيث تلك الأسماء ( أن يرى أعيانها - وإن شئت قلت : أن يرى عينه - ) فلئن قيل : « متعلَّق المشيّة - على ما سبق من البيان - إنّما هو التحقّق نفسه ، لا الرؤية » ؟ قلنا : إنّ رؤية العين في الكون إنّما هي في أنهى مراتب التحقّق وأقاصى دركاته الكونيّة ، فلا تتحقّق إلَّا بالمشيّة ، على أنّ الرؤية نفسها من المتحقّقات أيضا ، وإن كانت تابعة لمتحقّق آخر فيه . ثمّ إنّ في تنويع العبارة هاهنا وتسوية أدائهما للمقصود بيانا لما يتبادر إلى
[1] فإنها قد عبّرت [ عن ] هذه المرتبة بقوله صلَّى الله عليه وآله : « مائة إلا واحدة » ، وهي مشتملة على مرتبتي المآت والآحاد ، فدار الأمر ويستلزم عدم الإحصاء . فإن الدور يستلزم التسلسل .
69
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 69