نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 560
[ نسبة العبد إلى الأسماء الإلهيّة ] ( و ) الولاية ( إذا انقطعت من حيث هي لم يبق لها اسم ، والوليّ اسم باق لله ) [ ألف / 286 ] بالأصالة ( فهو لعبيده تخلَّقا ) - وذلك في قيامهم بها وتقويمهم إيّاها على ما يليق بالعبيد في إظهارها - ( وتحقّقا ) - وذلك في معرفتها والتيقّن بحقيقتها بالنسبة إلى الله وبالنسبة إليهم - ( وتعلَّقا ) وذلك في انتسابهم من حيث الافتقار والعبوديّة إلى الذات من حيث الولاية كما في سائر الأسماء الإلهية . فإن العبد له ثلاث مراتب بالنسبة إليها كما قال الشيخ في بعض الرسائل : [1] « للعبد بأسماء الله تعالى تعلَّق وتحقّق وتخلَّق . فالتعلَّق افتقارك إليها مطلقا من حيث ما هي دالَّة على الذات . والتحقّق معرفة معانيها بالنسبة إليه سبحانه وبالنسبة إليك . والتخلَّق أن تقوم فيها علي ما يليق بك ، كما انتسب إليه ما يليق به . فجميع أسمائه تعالى يمكن تحقّقها والتخلَّق بها إلا اسم « الله » عند من يجريه مجرى العلميّة ، فيقول إنّه للتعلَّق خاصة » - إلى هنا كلامه بعبارته الشريفة - وإنما أوردت ذلك ليعلم أن هذا تدرّج من الأعلى إلى الأدنى على - خلاف ما توهّمه البعض [1] - فالتخلَّق عند قيام العبيد بمقتضيات الأسماء أعلى
[1] تعريض للكاشاني والقيصري ، حيث فسّرا « التخلق والتحقق والتعلق » بالتدرج من الأدنى إلى الأعلى ، قال الكاشاني ( 204 ) : « تخلقا بأخلاقه ومكتسبا لها في السلوك ، وتحققا بألوهيّته والفناء في أوصافه وذاته حتى يتحقّق العبد بوجود الحقّ وصفاته من غير أن يبقى فيه شيء من السوي ، وتعلقا بالبقاء بعد الفناء في مقام التدلي حتى يكون متعلقا في صورته الخلقية به من جهة الاختصاص . . . » . وقال القيصري ( 838 ) : « أي فاسم الوليّ للعباد يطلق بحسب تخلقهم بالأخلاق الإلهية وهو إشارة إلى الفناء في الأفعال والصفات وتحقّقهم بالذات الإلهية المسمّاة بالوليّ ، وهو إشارة إلى الفناء في الذات ، لأن ذواتهم إنما تتحقق بهذا الاسم إذا فنيت في الحقّ ، وتعلق أعيانهم الثابتة أولا بالاتصاف بصفة الولاية وطلبهم إيّاها من الله باستعداداتهم أو تعلقهم بالبقاء بعد الفناء » . [1] كشف المعنى : المقدمة ، 26 .
560
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 560