نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 547
الأوضاع الظاهرة هي بها ، ( وحكم الله في الأشياء على حدّ علمه بها [1] ، وعلم الله في الأشياء على ما أعطته المعلومات مما هي عليه في نفسها ) أي في أصل قابليّتها الأقدسيّة . ( والقدر توقيت ما هي عليه الأشياء في عينها ) أي تعيين وقت ظهور الأشياء بأحكامها ، فإنك قد عرفت أن الأعيان في موطن ثبوتها كليّة الحكم ، ليس لها ظهور بأحكامها الخاصّة بها ، ما لم يظهر بصورة شخصيّتها في الخارج ، محفوفة بمشخّصاتها ، من الزمان وما يتبعه ، كالوضع والأين والكيف وسائر الأعراض التي بها يتكوّن الأعيان في الخارج واحدا بالشخص الذي هو ظلّ الوحدة الحقيقيّة - كما نبّهت عليه في المقدمة - وبيّن أن الزمان أصل سائر المشخّصات والأحكام ، فتوقيت كلّ عين بزمانه يترتّب عليه سائر ما عليه العين من الأحكام الأصليّة في ثبوتها ، من غير زيادة على ذلك أصلا . فقوله : ( من غير مزيد ) إشارة إليه . وإذ كان النقصان مما لا إمكان له فيه - فإنّ الأنزل من المراتب لا بدّ وأن يكون أكمل - ما تعرّض له وبهذا الاعتبار يعبّر عنه بالقدر ، فان القدر والقدر يقال على مبلغ الشيء . [ القضاء تابع لسؤال الأعيان وهذا سر القدر ] ( فما حكم القضاء على الأشياء إلَّا بها ) أي بتلك الأشياء وما هي عليه في نفسها ( وهذا هو عين سرّ القدر لمن كان له قلب ) يعلمه بذوقه الجمعيّ من موطنه الإحاطيّ ( أو ألقى السمع ) إلى ما أنزل عليه من الكلام المعرب بموادّ