نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 545
متطابقتان ، وكان وجه اختصاص هذه النكتة بالحكمة الملكيّة لاشتراك اسم الملك والكلم في تمام المادّة ، فلذلك كشفت عن الصورة الكلاميّة وما ينطوى عليه ، وإليه أشار بقوله : ( فتحقّق يا وليّ هذه الحكمة الملكيّة من الكلمة اللوطيّة ) باستيناف العبارة تحريضا للطالب المتفطَّن أن يمعن النظر في كلمته كلّ الإمعان ، عسى أن يتفطَّن لمغزاها ( فإنّها لباب المعرفة ) إذ اللبّ إنّما هو الحدّ - على ما لوّحت على ذلك [1] - والحدّ إنّما هو هذان الطرفان اللذان عليهما الختمان بكماليهما ، كما نبّهت إليه في المقدّمة ، وحينئذ ظهر معنى البيت وانكشف مغزاه . ( < شعر > وقد بان لك السرّ وقد اتّضح الأمر ) < / شعر > < شعر > ( وقد ادرج في الشفع ) < / شعر > القولي ، فإنّ بالوجود الكلامي قد شفّع وجود المتكلَّم وبه صار وجودين ( الذي قيل هو الوتر ) فإنّ الكلام منطو على الكل على ما لا يخفى . ومن السرّ الذي اتّضح هاهنا هو معنى الشفاعة المحمّديّة المخلَّصة للعاصين عن عذابهم في الآخرة ، فلا تغفل .