نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 543
أنّه هكذا يكون ) فاوجده عليه ، ( فلذلك قال : * ( وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ) * ) منهم بأنفسهم ، فإنّ العالم بالشيء الممكن مع السبب الموجب له أعلم بالعالم به فقط ( فلمّا قال مثل هذا ) وأظهر الأمر على ما هو عليه ( قال أيضا : * ( ما يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ ) * [ 50 / 29 ] لأنّ قولي على حدّ علمي في خلقي ) فإنّه صورته ( * ( وَما أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ ) * [ 50 / 29 ] أي ما قدّرت عليهم الكفر الذي يشقيهم ) حتّى تثبت به نفس الظلم وأكون به ظالما ( ثمّ طلبتهم بما ليس في وسعهم أن يأتوا به ) حتّى يثبت به المبالغة في الظلم وأكون به ظلَّاما ( بل ما عاملناهم ) في إعطائهم الوجود بما لهم من نقود استعداداتهم [ ألف / 284 ] ( إلَّا بحسب ما علمناهم ، وما علمناهم إلَّا بما أعطونا من نفوسهم ، مما هم عليه ) من نقوش استعداداتهم ونقودها ، ( فإن كان ) في الواقع ( ظلم فهم الظالمون ) فإنّهم الذين طلبوا من الجواد المطلق ما هم عليه من الخصوصيّات ( ولذلك قال : * ( وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ) * [ 2 / 57 ] ف * ( ما ظَلَمَهُمُ الله ) * ) [ 3 / 117 ] . وكما أنّه ما عاملناهم في الظهور والوجود إلَّا بحسب ما علمناهم ( كذلك ما قلنا لهم ) في الإظهار والشهود بإظهار الصورة الحرفيّة على مشعري السمع والبصر ( إلَّا ما أعطته ذاتنا ) من خصوصيّات نقوش القوابل التي هي في صدد الإظهار ، فإنّ منها ما يقتضي الخفاء وعدم الظهور ، وهو الذي غلب عليه حكم البطون من الذاتيّات ، ولذلك خصّص ما أعطته بقوله : ( أن نقول لهم وذاتنا معلومة لنا بما هي عليه من أن نقول كذا ) ويظهر ما يقتضي ذلك ويستأهله ( ولا نقول كذا ) ويخفى ما يقتضي البطون والستر . فعلم أنّ تلك الخصوصيّات والأحكام ما لا يظهره الكلام بالإفصاح عنه والقول بها ، بل القول إنّما نزل بإخفائه والكفّ عنه ، كالمحرّمات والمناهي في
543
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 543