نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 512
ما أحسّ به » ) وذلك لأنّ هذا كلَّه متناه ، وهو مندرج في أحديّة جمع الصور الغير المتناهية ، مندمج فيها ، فلا يحسّ به أصلا . ( وقال الجنيد [1] في هذا المعنى : « إنّ المحدث إذا قرن بالقديم لم يبق له أثر » ) وفي عبارة الجنيد زيادة بيان لذلك المعنى ، فإنّ المحدث - المحصور بين الحاصرين - إذا قرن بالقديم الذي لا يحصره حدّ لم يبق له أثر ، فإنّه مندمج فيه [1] ، فلا يحسّ بوجوده أصلا ، وإن كان فيه وإليه أشار بقوله : ( وقلب يسع القديم كيف يحسّ بالمحدث موجودا ) وإن أحسّ به في ضمن الموجود . [ القلب والتجلي الإلهي ] ثمّ إنّ من كمال السعة أن لا يقابله الضيق - بل يجمعه - والسعة القلبيّة بهذه المثابة ، كما أشار إليه بقوله : ( وإذا كان الحقّ يتنوّع تجلَّيه في الصور ) كلَّها ( فبالضرورة يتّسع القلب ) بحسب قبوله للصور المتنوّعة على كثرتها واختلافها ( ويضيق بحسب الصورة التي يقع فيها التجلَّي الإلهي ، فإنّه لا يفضل من القلب شيء عن صورة ما يقع فيه التجلَّي ، فإنّ القلب من العارف أو الإنسان الكامل بمنزلة محلّ فصّ الخاتم من الخاتم ) على ما نبّهت عليه في صدر الكتاب من وجوه المناسبات بين القلب والفصّ ولكن فصّل تلك
[1] أي مستهلك يضمحل في إحاطة الوجود المحيط التي لا يبقي ولا يتصور معها محاط ، إذ وجود المحاط المتميّز عن المحيط ينافي عموم الإحاطة وتماميتها ، وذلك لا يجتمع مع أحدية الجمعية : < شعر > « غيرتش غير در جهان نگذاشت » < / شعر > كما قال عليه السّلام : « مع كل شيء لا بمقارنة وغير كل شيء لا بمزايلة » - نوري . [1] راجع حكاية قول الجنيد في الفتوحات الصفحة السابقة .
512
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 512