نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 493
وإلى ذلك أشار بقوله : ( من الآيات ) الكاشفة عن الحكمة الفاتحيّة < شعر > ( آيات الركائب ) < / شعر > ركائب القوابل التي بها يقصد كلّ أحد مواطنه المتخالفة ، وعليها يسلك مسالكهم المتفاوتة المتباينة . ( وذلك لاختلاف في المذاهب ) فإنّ القابليّة أصل الخصوصيّات ومعدن تكثّر التعيّنات . ( فمنهم قائمون بها بحقّ ) أي واقفون بتلك الركائب على موطن الحقّ في عين الحركة والسلوك ، وفي لفظ « قائمون » إشارة إلى تلك الجمعيّة - فتنبّه . ( ومنهم قاطعون بها السباسب [1] ) فإنّ من الناس من وقع بسبب تشدّدهم على ركائب قابليّاتهم بأسواط التعمّلات والتسببات في فيافي الأنظار والأفكار ، ومنهم من هام بها في مهامه الأوصاف والأحوال ، ومنهم من ضلّ في سباسب الأعمال والأفعال . < شعر > ( فأمّا القائمون فأهل عين ) < / شعر > وشهود ، ضرورة قيام أمرهم بها ، < شعر > ( وأمّا القاطعون هم الجنائب ) < / شعر > أي المطيعون ، يقال : « فرس جنيب » أي منقاد والجنيب فيه معنى القربة والبعد ، ويقال : « جنيب » لفرس يتهيّأ للركوب ، وسائر المعاني هاهنا مستشعر منه . وإذ كان الغرض من هذا التفصيل تمييز مراتب السالكين وأطوارهم ،