نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 489
وأعظم أن يحصره عقد دون عقد ، فإنّه يقول : * ( فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْه ُ الله ) * [ 2 / 115 ] وما ذكر أينا من أين ، وذكر أنّ ثمّ وجه الله - ووجه الشيء حقيقته - فنبّه بهذا قلوب العالمين لئلا يشغلهم العوارض ) من الصور العقديّة التي عليها جمهور الأمم ، فإنّها شاغلة للإنسان ، لتمدّنه بالطبع ، وضرورة تشاركه لبني نوعه ( في الحياة الدنيا عن استحضار مثل هذا ) الإطلاق الذاتي ، ( فإنّه لا يدري العبد في أيّ نفس يقبض ) عن هذا الموطن الإطلاقي والنشأة الطبيعيّة الكلَّية ( فقد يقبض في وقت غفلة ، فلا يستوي مع من قبض على حضور ) . ثمّ أخذ يبيّن مبدأ ما عليه الجمهور من العوارض الشاغلة ، والعقائد العائقة قائلا : ( ثمّ إنّ العبد الكامل مع علمه بهذا ) الوجه الإطلاقي ( يلزم في الصورة الظاهرة ) وما هي عليه من حكم الكون وقهرمان القيد ( والحال المقيّدة ) من العوارض المشخّصة الزمانيّة وتطوّراتها المكانيّة ( التوجّه بالصلاة إلى شطر المسجد الحرام ، ويعتقد أن الله في قبلته حال صلاته ) وهو من آثار تقيّد العبد وتشخّصه زمانا ومكانا ، ( وهو بعض مراتب وجه الحقّ من : * ( فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْه ُ الله ) * فشطر المسجد الحرام منها ) أي من تلك المراتب وجزئيّاتها ( ففيه وجه الله ، ولكن لا تقل « هو هنا فقط » ) كما قيل : < شعر > لا تقل دارها بشرقي نجد كلّ نجد للعامريّة دار فلها منزل على كلّ ماء وعلى كلّ دمنة آثار < / شعر > ( بل قف عندما أدركت ) من الإطلاق ، ( والزم الأدب في الاستقبال شطر المسجد الحرام ) خاصّة ، وفاء بحقّ العبوديّة من الإذعان والانقياد . ( والزم الأدب في عدم حصر الوجه في تلك الأبنية الخاصّة ) وفاء بحقّ
489
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 489