نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 488
غيرها نكره وتعوّذ منه ، وأساء الأدب عليه في نفس الأمر ) ضرورة إنكاره له في بعض مجاليه ومظاهره ( وهو عند نفسه أنّه قد تأدّب معه ) ونزّهه ( فلا يعتقد معتقد ) من ذوي العقائد الجزئيّة - تقليديّة كانت أو نظريّة ( إلها إلَّا بما جعل في نفسه ) من الصورة التي عقدها من إمامه الذي تقلَّده أو ساق إليها نظره ( فالإله في الاعتقادات بالجعل ) من المعتقد وما يصوّرون به بواطنهم ونفوسهم ( فما رأوا إلَّا نفوسهم وما جعلوا فيها ) من الصور . ( فانظر مراتب الناس في العلم باللَّه تعالى هو عين مراتبهم في الرؤية يوم القيامة ) كما نبّهت عليه من رؤية الحقّ كلّ أحد في سعة ساعته ، على ما عليه نفسه من الصور ، إمّا انشراحا علميا من الحقّ ، أو عقدا تقليديّا جعليّا من نفسه ، وهذا لا يمكن له أن يجاوز ذلك الصورة المحصورة إلى غيرها في تلك السعة . ( وقد أعلمتك بالسبب الموجب لذلك ) وهو العقد الذي جعله عليه تعمّلا وتكلَّفا ، تقليدا لمن حسن ظنّه به ، فطاب له قبوله عنه ( فإيّاك أن تتقيّد بقيد [1] مخصوص وتكفر بما سواه فيفوتك خير كثير ) ضرورة أنّ ما تكفر به من صور الحقّ كثير بالنسبة إلى ذلك العقد المخصوص ، ( بل يفوتك العلم بالأمر على ما هو عليه ) في نفسه ، فإنّه في نفسه مطلق ، وهو قد اعتقده مقيّدا مخصوصا ، فيكون الفائت منه حينئذ العلم كلَّه . [ أينما وليت فثمّ وجه الله ] ( فكن في نفسك هيولى لصور المعتقدات كلَّها ، فإنّ الإله تعالى أوسع