نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 486
إسم الكتاب : شرح فصوص الحكم ( عدد الصفحات : 639)
بقوله : ( وإن شئت قلت : لا حقّ من كلّ وجه ، ولا خلق من كلّ وجه ) كما هو ذوق بعض الشاهدين ذلك المشهد ، فإنّك قد عرفت في طيّ هذه النكتة الحكميّة ما يطلعك على ما للمعنى الإطلاقي من الوجهين ، وأنّ العدمي منهما أقرب إلى الذات وأعلى . ( وإن شئت قلت بالحيرة في ذلك ) كما هو ذوق بعض الحائرين في سطوات تموّجات بحر الذات ، الضالَّين في أنوار هدايتها : < شعر > ما بين ضال المنحني وظلاله ضلّ المتيّم واهتدى بضلاله [1] < / شعر > ( فقد بانت المطالب بتعيينك المراتب ) وتبيينك غايات أذواق الكمّل وحدود مراقيهم ، ( ولولا التحديد ما أخبرت الرسل ) عند الكشف عما ينبئ ما عليه الحقّ في نفسه ( بتحوّل الحقّ في الصور ، ولا وصفته بخلع الصور عن نفسه ) أمّا الملازمة الأولى فظاهرة ، إذ الصورة هي إحاطة حدّ أو حدود ، فهي تستلزمه ضرورة ، وأمّا الثانية فلما مرّ من أن مقابل المحدود لا بدّ وأن يكون محدودا ، كما أنّ مقابل المقيّد مقيّد بالإطلاق - كما سبق تحقيقه آنفا - وهذان هما الحدّان للإطلاق كما تذكَّرته آنفا . < شعر > ( فلا تنظر العين إلَّا إليه ولا يقع الحكم ) < / شعر > في نفي المنظوريّة عنه ( إلَّا عليه )