نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 484
[ للهويّة الإطلاقيّة وجهان ] ثمّ هاهنا نكتة لها كثير دخل فيه ، وهي أنّ للهويّة الإطلاقيّة التي هي مشهد الورثة الختميّة وجهين ظاهرين ولازمين بيّنين ، يظهر بهما في مجالي الوجود ومواطن الشهود : أحدهما الإحاطة التامّة المقتضية لأن يكون عين الأشياء ، وقد عبّر عن ذلك عبارة الكاشف عنها [1] أنّه « مع كلّ شيء لا بمقارنة » [2] وهذا مبدأ الأوصاف الوجوديّة وقد لوّح عليه هاء « هو » [3] رقما [ 3 ] . والآخر العلوّ فيها وعنها ، وهو أن لا يكون [ ألف / 278 ] شيء يحيط بها [5] أو يقابلها في تلك الإحاطة ، وهو وجه تماميّتها [6] ، وذلك يقتضي أن لا يكون
[1] قال علي عليه السّلام ( نهج البلاغة : الخطبة الأولى ) : « مع كل شيء لا بمقارنة ، وغير كل شيء لا بمزايلة » صدق ولي الله تعالى - نوري . [2] أي لا كمعيّة شيء بشيء حتى يلزم أن يكون له سبحانه قرين في الشيئية والوجود يقابله - نوري . [3] إن الهاء صورتها الرقمية دائرة ، والدائرة تلزمها الإحاطة الوجودية ، ويلزم الإحاطة الوجودية كون ما منه وما فيه وما إليه أمرا واحدا بعينه ، أي برفع بينونة الزلة مع إثبات البينونة في الحكم والصفة . وهذه هي أتم وأكمل أنحاء البينونة ، كما تقرّر في محله . وذلك النفي مع هذا الإثبات هو الجمع في عين الفرق ، المختص بالورثة الختمية - نوري . [ 4 ] في الخبر في ترجمة كلمة « هو » في قوله تعالى : هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْباطِنُ ) * أو في قوله : قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ ) * ما خلاصته أن لفظة « ها » تثبيت وتنبيه للثابت ، والواو إشارة إلى الغائب عن الحواس والخارج عن الجهات ، وحاصل الخلاصة كون الهاء تنبيها على كونه سبحانه ظاهرا موجودا لا يكاد يبدو ، وكون الواو إشارة إلى كونه غائبا باطنا لا يكاد يخفى والحاصل : « بدت باحتجاب واختفت بمظاهر » . قال عليه السّلام : « تجلى للأوهام بها وامتنع بها عنها » نوري . [5] أي بالهوية الإطلاقية + نوري . [6] كما أن عقد العدد التام - وهو الستة - يشار إليها بواو « هو » - فافهم - نوري . إشارة إلى كون كثرة كسور الستة راجعة إليها ، والكسر غير التمام - منه .
484
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 484