نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 476
إسم الكتاب : شرح فصوص الحكم ( عدد الصفحات : 639)
المراتب ( ونحن محدودون ، فما وصف نفسه ) حيث أخبرنا بأنّه عيننا ( إلَّا بالحدّ ) هذا في الآيات والأخبار الدالَّة على طرف التشبيه ، وتنزّله في مراتب الظهور والإظهار . وأمّا ما يدلّ على التنزيه منها ، فإليه أشار بقوله : ( وقوله : * ( لَيْسَ كَمِثْلِه ِ شَيْءٌ ) * [ 42 / 11 ] حدّ أيضا - إن أخذنا الكاف زائدة لغير الصفة - ) بمعنى المثل - كما سيجيء تحقيقه - وهو يدلّ على التحديد ، فإنّه إنّما يدلّ على أنّه ليس مثل المحدود ويمتاز عنه ( ومن تميّز عن المحدود ، فهو محدود بكونه : ليس عين هذا المحدود - فالإطلاق عن التقييد [1] تقييد ) لأنّه مقابل له ، ممتاز عنه ، وكلّ مقابل وممتاز فهو مقيّد ( والمطلق مقيّد بالإطلاق لمن فهم ) معنى الإطلاق - وقد بينّا ذلك غير مرّة . هذا إن جعلنا الكاف زائدة ، ( وإن جعلنا الكاف للصفة ) بمعنى المثل ، فإن أخذنا على ما هو الظاهر من هذا التركيب - وهو حظَّ العامّة منه - من إثبات المثل ونفي أن يكون شيء مثله ( فقد حدّدناه ) . ( وإن أخذنا * ( لَيْسَ كَمِثْلِه ِ شَيْءٌ ) * ) - على ما هو استعمال البلغاء وخواصّ الخطباء - ( على نفي المثل ) فإنّهم إذا أرادوا تنزيه المحمود أو الممدوح عن وصف ، ينفون ذلك الوصف ويبعّدونه عن مثله ، كما في قولهم : « مثلك لا يبخل » أدبا وإغراقا في تبيين تلك النزاهة ، وإشعارا بأنّ في المحمود من الأوصاف الكماليّة ما ينفي ذاك الوصف حيثما كان في نظائره وأشباهه ، وهذا ضرب من الاستدلال على نفي الشيئية والوجود عن مثل الحقّ بأن