responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه    جلد : 1  صفحه : 460


( * ( وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْه ِ مِنْكُمْ وَلكِنْ لا تُبْصِرُونَ ) * [ 56 / 85 ] وإنّما هو يبصر ، فإنّه مكشوف الغطا ) لوصوله إلى قرب لا يسعه الغطاء ( فبصره حديد ، فما خصّ ميّتا من ميّت ، أي ما خصّ سعيدا في العرف [1] من شقيّ ) عند إثبات القرب للعبد ، فإنّه قال : ( * ( وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْه ِ من حَبْلِ الْوَرِيدِ ) * [ 50 / 16 ] وما خصّ إنسانا من إنسان ، فالقرب الإلهي من العبد ) مطلقا ( لا خفاء به [2] في الإخبار الإلهي ) وعدم تبيين القريب وتميّزه من البعيد منه .
وما ورد في قوله صلَّى الله عليه وسلَّم [3] : « لا يزال العبد يتقرّب إليّ بالنوافل » وهي غير التكليفات المكتوبة عليه مما خصّ بوقت معيّن ، وحدّ بعدد مخصوص ، فإنّها هي الزوائد من أفعال العبد ، وهي معدّات ذلك التقرّب - ففي دلالة هذا الحديث ضرب من الإجمال ، فإنّه إنّما يتبيّن من الحديث كيفيّة ذلك القرب وغايته - لا غير .
( فلا قرب أقرب من أن تكون هويّته عين أعضاء العبد وقواه ، وليس العبد سوى هذه الأعضاء والقوى ، فهو حقّ مشهود في خلق متوهّم [4] ) فإنّ



[1] عفيفي بعض النسخ : القرب .
[2] م : لاخفائه . التصحيح من عفيفي وسائر الشروح .
[3] مضى الحديث .
[4] إن أراد من المتوهم هاهنا البائن عن الحق سبحانه ببينونة العزلة ( ! ) التي يلزمها أن يكون كل من المتباينين موجودا محدودا في الوجود وكمالات الوجود - بما هو وجود - وأن يكون وجود كل منهما وجودا مقيدا ناقصا عن درجة الكمال ، الذي هو كمال الكمالات وتمام التمامات وفوق التمام ، فهو الحق الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من رب العالمين . وذلك هو بعينه ما قال إمام الموحدين وقبلة العارفين ، علي أمير المؤمنين عليه السّلام : « توحيده تمييزه عن خلقه ، وحكم التمييز بينونة صفة لا بينونة عزلة » . وقال أيضا : « داخل في

460

نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه    جلد : 1  صفحه : 460
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست