نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 457
ولا يتوقّف المتفطَّن اللبيب هاهنا أنّه ما ذلك إلَّا صفات مجبور محسور ، وسمات متحيّر محصور . [ مساق المجرمين ] ( فيسوق المجرمين - وهم الذين استحقّوا ) بجرمهم ذلك وسعيهم في صراطه المستقيم ( المقام الذي ساقهم إليه بريح الدبور ، التي أهلكتهم [1] عن نفوسهم بها ) بما ورد في الحديث [2] : « نصرت بالصبا » - وهو الريح الذي يستقبل الوجه عند توجّهك إلى مطلع شمس الظهور والإظهار - « وأهلكت عاد بالدبور » ، وهو الريح الذي يستدبرك في ذلك ، فهو يسوقك إلى ذلك المطلع ، وإن كان ما يروحك ترويح الصبا ، وذلك من مرورها على المطلع وظهورها عليك بآثاره - كما قيل [3] : < شعر > أيا جبلي نعمان باللَّه خلَّيا سبيل الصبا يخلص [4] إلىّ نسيمها فإنّ الصباريح إذا ما تنسّمت [5] على قلب محزون تجلَّت همومها < / شعر >
[1] عفيفي : أهلكهم . [2] « نصرت بالصبا وأهلكت عاد بالدبور » راجع البخاري : 2 / 41 . 4 / 132 و 166 . 5 / 140 . مسلم : صلاة الاستسقاء ، باب في ريح الصبا والدبور ، ح 17 ، 2 / 617 . المسند : 1 / 228 ، 324 ، 341 ، 355 ، 373 . كنز العمال : 11 / 441 و 411 ، ح 32071 ، 31925 . [3] البيتان لمجنون العامري قيس بن الملوح ( ديوانه : 39 ) وبينهما : < شعر > أجد بردها أو يشف مني حرارة على كبد لم يبق إلا صميمها < / شعر > [4] قوله : يخلص بصيغة المضارع المجرد ، وإليّ بالياء المشددة - ياء المتكلم وحده - نوري . [5] قد نقل فيه « متى ما تنسمت » . هذا هو الألصق والأوفق وزنا ، بل وفصاحة ومعنى - تفطن - نوري .
457
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 457