نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 453
وإذ قد انساق مآل إجماله هذا المساق بما هو مقتضى الذوق الهودي ، أتى بنظم يفصح عن ذلك على ما عليه الكلمة الختميّة في التوحيد الفعلي من القول الفصل ، الفارق في عين الجمع ، المنزّه في عين التشبيه ، قائلا : < شعر > ( إذا دان لك الخلق فقد دان لك الحقّ ) < / شعر > لما مرّ من أنّ الفاعل من الخلق في فعله بالتبعيّة ، فلا يتخلَّف عنه المتبوع . < شعر > ( وإن دان لك الحقّ فقد لا يتبع الخلق ) < / شعر > لأنّ المتبوع المستقلّ بنفسه له الإحاطة في [ ألف / 275 ] الأحكام ، فلا يكون محاطا [1] ، فشبّه ونزّه . < شعر > ( فحقّق قولنا فيه فقولي كلَّه الحقّ ) < / شعر > أي اسمع قولنا في هذا المرام ، فإنّه مما لا حركة له بنفسه ، وللقول في حركاته مقالات إليك من هذا الباب إن وعيت . < شعر > ( فما في الكون موجود - تراه - ما له نطق ) ( وما خلق تراه العين إلَّا عينه حقّ [2] ) ( ولكن مودع فيه ) < / شعر > أي له في الخلق مواطن الاختفاء كما أنّ له فيه منصّات الظهور < شعر > ( لهذا صوره حقّ [3] ) < / شعر >
[1] قال عز من قائل : * ( أَلا إِنَّه ُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ [ 41 / 54 ] فالإحاطة الوجوديّة الكليّة لا يمكن أن يبقى معها ثنويّة التقابل . ففيه تنزيه في عين التشبيه الذي هو نتيجة الإحاطة الوجودية ، وتشبيه في عين التنزيه ، الذي هو نتيجة تلك الإحاطة النافية لثنوية التقابل ، المنافية لبقائها ، فسبحان من جمع بين الضدين من جهة واحدة ، التي هي الإحاطة الوجوديّة - نوري . [2] محصل معناه هاهنا أن صوره مظهره - نوري . [3] كذا قرأ الشارح « الحق » بكسر الحاء . قال في الصحاح : « والحقّ - بالكسر - ما كان من الإبل ابن ثلاث سنين وقد دخل في الرابعة ، والأنثى : حقّة وحقّ أيضا . سمي بذلك لاستحقاقه أن يحمل عليه وأن ينتفع به » . ولكن الكاشاني ( ص 152 ) والقيصري ( ص 715 ) قرءا بضم الحاء وقال القيصري : « أي صور الخلق حقّ له - بضم الحاء - وهو جمع الحقاق . شبّه صور الخلائق بالحقاق والحق بما فيها ، فالصور جمع الصورة ، سكن الواو لضرورة الشعر » .
453
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 453