نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 446
إسم الكتاب : شرح فصوص الحكم ( عدد الصفحات : 639)
« كمال الإخلاص له نفي الصفات عنه » وبه سمّيت سورة الإخلاص ( وفي ذلك نزلت ) . ( فأحديّة الله من حيث الأسماء الإلهيّة التي تطلبنا : أحدية الكثرة ) على ما يستفاد من * ( الصَّمَدُ ) * ، ( وأحديّة الله من حيث الغنى عنّا وعن الأسماء : أحديّة العين ) على ما هو مؤدّى * ( الله أَحَدٌ ) * ( وكلاهما يطلق عليه اسم الأحد ) فقوله : * ( أَحَدٌ ) * شامل لهما ( فاعلم ذلك ) . ( فما أوجد الحقّ الضلال وجعلها ساجدة ) على الأرض خاضعة متذللة له ( متفيّئة عن الشمال ) ، وهو طرف شمول الطبيعة وشيوع أحكامها الظاهرة أولا ، ( واليمين ) ، وهو طرف ميامن تعيّن الحقيقة وظهور أحكامها المختفية آخرا ، على ما ورد في التنزيل : * ( أَوَلَمْ يَرَوْا إِلى ما خَلَقَ الله من شَيْءٍ يَتَفَيَّؤُا ظِلالُه ُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمائِلِ سُجَّداً لِلَّه ِ وَهُمْ داخِرُونَ ) * [ 16 / 48 ] فإنّه قد علم في طيّة أن تفيّؤ ظلال الشيء الواحد الذي هو ذو أظلال وصور شماليّة جلاليّة ، ويمينيّة جماليّة إنّما هو لسجدتهم لله داخرين . فما بيّن لك هذا ( إلَّا ) ليكون ( دلائل لك عليك وعليه ، لتعرف من أنت ؟ وما نسبتك إليه ؟ ) في قيام وجودك به ، قيام الظلّ بشخصه ( وما نسبته إليك ) في استغنائه عنك استغناء الشخص عن ظلَّه ( حتى تعلم من أين ومن أيّ حقيقة إلهيّة اتّصف ما سوى الله بالفقر الكلَّي ) وهو الاحتياج في الوجود نفسه ( إلى الله ) احتياج الظلّ إلى شخصه ( وبالفقر النسبي بافتقار بعضه [1] إلى بعض ) وذلك كما في انتظام أمر المعاش أو تبيين طريق المعاد ، فإنّه