نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 445
( * ( وَلَمْ يَكُنْ لَه ُ كُفُواً أَحَدٌ ) * كذلك ) من حيث هويّته ونحن ، بأن كنّا فاعلين مستقلَّين ، متكافئين في التقدّم والعلوّ . وقد اندرج في هذا سائر أصناف النسب ، وذلك لأنّ مؤدى قوله : * ( الله الصَّمَدُ ) * نفي سائر النسب عنه إلَّا مجرّد نفي انتسابنا إليه واستغناه عنّا ، فبيّن ذلك بما يستوعب أصنافها كلَّها ، فإنّ المنتسبين لا يخلو أمرهما في النسبة عن أن يكون أحدهما عاليا مقدّما محيطا ، كما للعلَّة إلى المعلول ، والقديم إلى الحادث ، والعامّ إلى الخاصّ ، أو سافلا مؤخّرا محاطا ، كما للمعلول إلى العلَّة ، والحادث إلى القديم ، والخاصّ إلى العامّ ، أو يكونا متكافئين في ذلك ، متقابلين ، وفي هذا القسم الأخير لكلّ من المنتسبين تفرّد واستقلال بنفسه ، دون القسمين الأوّلين ، ولذلك كرّر لفظ « الأحد » في الأخير . ( فهذا نعته ) في كيفيّة انتساب الأسماء إليه ونسبته إليها ( فأفرد ذاته بقوله : * ( الله أَحَدٌ ) * ) من حيث نفي تلك النسب عنه بصنوفها وجزئيّاتها ( وظهرت الكثرة بنعوته المعلومة عندنا ، فنحن نلد ونولد ، ونحن نستند إليه ، ونحن أكفاء بعضنا لبعض وهذا الواحد ) - وهو الأحد المنتفي عنه هذه النسب التي هي لنا - ( منزّه عن هذه النعوت ) التي هي لنا ( فهو غنيّ عنها ، كما هو غنيّ عنّا وما للحقّ نسب ) عند تبيين أصله وتعريف ما عليه منه وفي نفسه ( إلَّا هذه السورة - سورة الإخلاص - ) التي إنّما أتى بها الحضرة الختميّة ، التي أوتي بجوامع الكلم ، تبيّنا لكمال استغناء الله عن العالم ونفي الصفات والأسماء عن جلاله ، على ما ورد عن أمير ممالك الولاية علي عليه السّلام [1] :