نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 441
( فالوجود كلَّه ) - سواء أدركته بأوصافك الوجوديّة أو بسلبها عنه من الأوصاف التنزيهيّة - ( خيال في خيال ) - باعتبار أنّه في قوّتك الإدراكيّة الحاكمة عليه بأنّه ليس بخيال - . ( والوجود الحقّ إنّما هو الله خاصّة ، من حيث ذاته وعينه ، لا من حيث أسمائه ، لأنّ أسماءه لها مدلولان : المدلول الواحد عينه ، وهو عين المسمّى ) أي المدلول الأوّل عين المسمّى ( والمدلول الآخر ما يدلّ عليه مما ينفصل الاسم به عن الاسم الآخر ويتميّز فأين « الغفور » من « الظاهر » ومن « الباطن » ، وأين « الأول » من « الآخر » ) . [ نسبة كل اسم مع الحق ومع الأسماء الاخر ] ( فقد بان لك بما هو كلّ اسم عين الاسم الآخر وبما هو غير الاسم الآخر ، فبما هو عينه هو الحقّ ) - أي بان لك بما هو عينه من الأسماء أنّه الحقّ - ( وبما هو غيره هو الحقّ المتخيّل [1] ) أي بان لك بما هو غيره أنّه المتخيّل ، أي الوجود الظلي الذي أثبت أنّه الحقّ ، باعتبار جمعيّته وأحديّته الظلَّية ، التي هي ذات الوحدة الحقيقيّة ، لا غيرها ، وهو بصدد [ ألف / 274 ] إثبات ذلك في هذه المقدّمات ، ولذلك قال : ( الذي كنّا بصدده ) .
[1] إن الحق هو الحق الحقيقي القيوم الواجبي الغني المطلق ، والحق المتخيل هو الحق الإضافي الذي هو الإضافة الإشراقية ، كما أن الحق الحقيقي هو شمس الحقيقة ، وقد يسمى الحق الإضافي الغير الحقيقي بالحق المخلوق به ، أي الفيض المقدس الفائض أولا وبالذات من حضرة ذات الحق الحقيقي ، ثمّ خلقت أعيان الأشياء به ، والمخلوق به هو قوله تعالى : كُنْ ) * ، والخلق المخلوق ب « كن » هو قوله تعالى : فَيَكُونُ ) * المصدّر بحرف الفاء في قوله تعالى : إِنَّما أَمْرُه ُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَه ُ كُنْ فَيَكُونُ ) * [ 36 / 82 ] - نوري .
441
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 441