نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 440
الإراءة - ( ضرب مثال لحقيقتك بربّك ) أي تعلم الزجاج المذكور ضرب مثال لحقيقتك مع ربّك - فيكون نصب « ضرب » على أنّه مفعول ثاني ل « تراه » ، ويجوز أن يكون نصبا على المصدر ، والباء في « بربّك » بمعنى « مع » . ( فإن قلت : « إنّ النور أخضر » - لخضرة الزجاج - صدقت ) بما أدركت منه ( وشاهدك الحسّ وإن قلت : « إنّه ليس بأخضر ولا ذي لون » كما أعطاه [1] لك الدليل ، صدقت ، وشاهدك النظر العقليّ الصحيح ) فأنت في إضافة الألوان إلى النور وتنزيهها عنه صادق ، وذلك لأنّ ظلّ الزجاج المتلوّن هو المشار إليه بقوله : ( فهذا نور ممتدّ عن ظلّ ، وهو عين الزجاج ) بما بيّن آنفا أنّ ذات الظلّ إنّما هو الشخص ( فهو ظلّ نوريّ لصفائه [1] ) أي صفاء ذاته ، وهو شخص الزجاج . ( كذلك المتحقّق منّا بالحقّ تظهر ) لصفائه ( صورة الحقّ فيه أكثر مما يظهر في غيره ، فمنّا من يكون الحقّ سمعه وبصره وجميع قواه وجوارحه بعلامات قد أعطاها الشرع الذي يخبر عن الحقّ ) كما سمعت غير مرّة في حديث قرب النوافل ( ومع هذا عين الظلّ موجود ، فإنّ الضمير من سمعه ) في قوله : « كنت سمعه » ( يعود عليه ، وغيره من العبيد ليس كذلك ، فنسبة هذا العبد أقرب إلى وجود الحقّ من نسبة غيره من العبيد ) . [ الوجود الحق هو الله تعالى والباقي خيال في خيال ] ( وإذا كان الأمر على ما قرّرناه : فاعلم أنّك خيال ، وجميع ما تدركه مما تقول فيه : « ليس أنا » خيال ) - من القوى العقليّة ودلائلها النظريّة -
[1] ذلك كما قال العارف نظما : < شعر > رقّ الزجاج ورقّت الخمر فتشابها وتشاكل الأمر < / شعر > + نوري . [1] عفيفي : لما أعطاه .
440
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 440