نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 422
المثابة ) - هذا كلام وقع في البين ، وقوله : ( إنّما هو منام في منام ) الضمير فيه راجع إلى [1] « كلّ ما يرى في حال النوم » ، أي كلّ ما يرى في حال النوم إنّما هو منام في منام . ( وكلّ ما ورد ) من الصور الحسّية العيانيّة أيضا ( من هذا القبيل ، فهو المسمّى « عالم الخيال » ) لأنّ سلطان الخيال أمره قويّ في العالمين ، والصور متشاكلة متناسبة فيهما ، وأمزجة الرائي بحسب أوقاتها وروابط مناسباتها إلى تلك الصور متفاوتة ، فربّما رأى شيئا في المنام ، أو ورد عليه في القيام على صورة مشاكلة لما عليه في نفس الأمر ، بحسب مناسبته لتلك الصورة المرئيّة - مزاجا أو وقتا أو حالا - . [ التعبير ] ( ولهذا يعبّر ) من الصورة المرئيّة - مثاليّة كانت أو حسّية - إلى الصورة التي عليها في نفس الأمر ، فإنّ الصور كلَّها من الخيال . ولغرابة هذا الكلام على المدارك احتاج إلى تفسير عالم المثال مطلقا والتعبير عمّا وقع فيه بقوله : ( أي الأمر الذي هو في نفسه على صورة كذا ظهر في صورة غيرها ، فيجوز العابر من هذه الصورة التي أبصرها النائم إلى صورة ما هو الأمر عليه - إن أصاب ) ، وهذه هي الحكمة النوريّة التي تفرّد بإظهارها الكلمة اليوسفيّة ( كظهور العلم في صورة اللبن ، فعبر في التأويل من صورة