نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 406
إسم الكتاب : شرح فصوص الحكم ( عدد الصفحات : 639)
والمعنى على ذلك أيضا مشوّش ، فلذلك عدل عمّا هو الظاهر من التركيب ، وجعل الاستثناء عن قوله * ( فَما رَعَوْها ) * مع تقدّمه ، فإنّ ذلك غير بعيد على قانون ذوي الألباب ، الذين لا يلتفتون إلى الرسوم الاصطلاحيّة الجعليّة . ( * ( فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا ) * بها * ( مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ ) * ) وهو الرضوان [1] ، ( * ( وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ ) * أي من هؤلاء الذين شرّع فيهم هذه العبادة * ( فاسِقُونَ ) * [ 57 / 27 ] أي خارجون عن الانقياد إليها والقيام بحقّها ، ومن لم ينقد إليها لم ينقد إليه مشرّعه بما يرضيه [2] لكن الأمر ) على ما عليه حقيقته في نفسه ( يقتضي الانقياد ) ، إذ لا يلزم من عدم انقياد المشرّع إليه بما يرضيه عدم انقياده إليه مطلقا ، فإنّه لا بدّ للأمر مطلقا من الانقياد . [ الدين هو الجزاء ] ( وبيانه أنّ المكلَّف إمّا منقاد بالموافقة ، وإمّا مخالف فالموافق المطيع لا كلام فيه لبيانه ) وظهور أمره ( وأمّا المخالف : فإنّه يطلب بخلافه الحاكم عليه من الله ) - فإنّ الحكم إنّما هو لصرافة القابليّة الأصليّة الذاتيّة كما سبق تحقيقه - ( أحد الأمرين : إمّا التجاوز والعفو ، وإمّا الأخذ على ذلك . ولا بدّ من أحدهما ، لأنّ الأمر حقّ في نفسه ) وهو يقتضي ذلك ، ومقتضى الحقّ حقّ .
[1] د : - وهو الرضوان . [2] قال القيصري ( 672 ) : « ذكّر ضمير مشرّعه باعتبار الدين . وفي بعض النسخ : « إلى مشرعه » ، فضمير « ما يرضيه » عائد إلى المشرّع حينئذ » .
406
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 406