نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 405
( ولما فتح الله بينه وبين قلوبهم باب العناية والرحمة من حيث لا يشعرون ) مورد ذلك الرحمة ، ولا مصدر تلك العناية [1] - فإنّهم رأوا أن المعارف والعلوم إنّما استحصلوها من الفكر والنظر ، وليس للانتساب بالكمّل من الورثة الختميّة التي للأنبياء والأولياء له دخل في ذلك وقد اقتبس هذا المعنى من قوله تعالى * ( وَجَعَلْنا في قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوه ُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً وَرَهْبانِيَّةً ابْتَدَعُوها ) * [ 57 / 27 ] ( جعل في قلوبهم تعظيم ما شرّعوه ، يطلبون بذلك رضوان الله على غير الطريقة النبويّة [2] ) الموضوعة للعامّة ، ليكون شكرا وفاقا ، بإزاء تلك العناية الخاصّة الخفيّة عندهم مورد نزولها وفيضانها . فإنّ ذلك عبادة زائدة - على ما ألزمهم بها - من عند أنفسهم تبرّعا ، كسنن المتصوّفة من الإسلاميّين وغيرهم من سائر الملل ، ولذلك وصف الطريقة المذكورة في أكثر النسخ بقوله : ( المعروفة بالتعريف الإلهي فقال ) مفصحا عن ذلك المعنى : ( * ( فَما رَعَوْها ) * هؤلاء الذين شرّعوها ) - بوضعهم تلك الرهبانيّة الناموسيّة - ( وشرّعت لهم ) بالتزام أحكامها - ( * ( حَقَّ رِعايَتِها ) * * ( إِلَّا ابْتِغاءَ رِضْوانِ الله ) * ولذلك اعتقدوا ) الرضوان برعاية تلك الرهبانيّة . فتكون الاستثناء - على هذا التقدير - متّصلا ، ففسّر الآية على المعنى إظهارا لذلك ، فإنّ ظاهر الآية - على ما عليه العامة - أنّ الاستثناء منقطع
[1] كذا في النسختين ولعل الصحيح : بمورد ذلك الرحمة ولا بمصدر تلك العناية . [2] قال القيصري ( 671 ) : « وفي بعض النسخ : على الطريقة النبوية » . كما أنها القراءة عند الكاشاني ( 127 ) وأورد ما في المتن نسخة بدلا عنها .
405
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 405