responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه    جلد : 1  صفحه : 402


معلوم ) ضرورة أنّ الغاية التي هي الحقيقة الآدميّة لما كانت معلومة معروفة في الأزل ، فكذلك الطريقة الموصلة إياها إلى كمالها المتمّمة لها ، لا بدّ وأن تكون معلومة معروفة ، وإلى ذلك في القرآن الكريم إشارة : ( وهو قوله تعالى : * ( إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ الله الإِسْلامُ ) * [ 3 / 19 ] وهو الانقياد ) - كما عرفت - ظاهرا وباطنا .
( فالدين عبارة عن انقيادك والذي من عند الله هو الشرع الذي انقدت أنت إليه ) ، فالانتساب إليه تعالى هو الذي يسمّيه الشرع ، وإلَّا ( فالدين الانقياد والناموس ) أي المستور المضنون به على غير الكمّل ، فإنّ ناموس الرجل هو صاحب سرّه الذي يخصّه بما يستره عن غيره .
وذلك ( هو الشرع الذي شرّعه الله ) للعامّة بحسب التعلَّق به أفعالا ، وللخاصّة بحسب التعلَّق والتخلَّق أفعالا وأوصافا ، ولخلَّص الخاصّة بحسب التعلَّق والتخلَّق والتحقّق أفعالا وأوصافا واستكشافا عمّا ينطويه من الحقائق المضنون بها ، ( فمن اتّصف بالانقياد لما شرّعه الله له فذلك الذي قام بالدين وأقامه - أي : أنشأه - كما تقيم الصلاة ) فإنّ الإذعان والانقياد إنّما هو إعداد الجوارح والقوى الفعّالة لارتكاب الواجبات والكفّ عن المحرّمات ، وليس ذلك سوى فعل من أفعال العبد ، ( فالعبد هو المنشئ للدين ، والحقّ هو الواضع للأحكام ) من الوجوب والتحريم ، المستدعي للإتيان أو الكفّ ، ( والانقياد [1] ) والإذعان لهما ( عين فعلك فالدين من فعلك ، فما سعدت ) واتّصفت بكمال العبوديّة ( إلَّا بما كان منك ) .



[1] عفيفي : فالانقياد هو .

402

نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه    جلد : 1  صفحه : 402
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست