responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه    جلد : 1  صفحه : 387


فصارت الرحمة مكتوبة عليها ، فانصبغت النفس المضافة إلى الله بصبغته ، فصارت مفروغة في قالب فطرته ، وتحمّلت مقادير خطَّه وكتابته ، فظهرت بذلك ، وظهرت في ذلك ، وقربت هنالك وصارت نقيّة بيضاء ، مغسولة في أبحر نوره بماء الرحمة ، ساكنة ببرد اليقين ، مطمئنّة أمينة ، فأخذ الله إيّاها [1] باليمين مطمئنّة معطرة بنفس روح القدس والروح الأمين ، أدرج الله سبحانه وتعالى فيها بهذه الحكمة الجنّة ، وجودها وقصورها وغلمانها وولدانها ومقامها الأمين ، وجعل بفضل رحمته وجهه تعالى في رضوانه على المدرج دليلا ، وفي المخرج والمدخل ظلا ممدودا وظلَّا ظليلا ، وكمّل نعمته فيها لعبده المؤمن قليلا قليلا [1] وفتح له منهاجا وسبيلا ، وأدخله في عدن وهو مقصورة الرحمن ، الذي أجرى منها زنجبيلا وسلسبيلا ، وعند إكمال الله تعالى هذه النفس ، وإنزاله العكس ، ملَّكها للمؤمن - الذي هو ربّها - تمليكا صريحا صحيحا جزيلا ، وعند ذلك خاطب النفس وقال : * ( يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ . ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً [2] . فَادْخُلِي في عِبادِي . وَادْخُلِي جَنَّتِي ) * [ 89 / 30 - 27 ] .



[1] < شعر > اين جان عاريت كه به حافظ سپرده دوست روزي رخش ببينم وتسليم وي كنم فيض روح القدس ار باز مدد فرمايد ديگران هم بكنند آن چه مسيحا مىكرد < / شعر >
[2] أي راضية بما يفعل المولى سبحانه ويتصرف فيها ، مرضية عند مولاها بما فعلت أو تفعل وتتصرف في ملكه الذي هو نفس تلك النفس بعينها ، فافهم ولا تغفل ، إذ معاد كل نفس هو بعينه مبدؤها ، فكما صارت ملكا لمولاها بعد ما كانت لنفسها كذلك كانت ملكا في بداية أمرها له جلّ شأنه . ثمّ صارت بطريان الغواشي عن شهود الحقيقة والبداية محجوبة عن رؤية حقيقة فطرتها بطريان الغواشي الوهميّة « 2 » . ثمّ رجعت بعناية من المولى ودلالته وهدايته لها بإزالة الحجب الوهميّة والإضافات الباطلة الواهية إلى حال بدايتها ووصال حقيقتها وكمال فطرتها التي فطر سبحانه الناس عليها ، وهي أيضا من الناس ، ولكن يجب أن يفرق بين الأنفس بالتفرقة بين الرجوع إلى الأصل جبرا وقهرا بتربية الاسم الجبار القهار وبين الرجوع إلى الحقيقة الأصليّة بضرب من المحبّة وصحّة الإرادة بتربية الاسم الرحمن الرحيم - فافهم فهم نور لا وهم زور - نوري .
[1] د : المؤمن قليلا . « 2 » كذا - والمعنى واضح ولو كانت العبارة غير مستقيمة ، ولعل هنا سقطا أو تكرارا .

387

نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه    جلد : 1  صفحه : 387
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست