نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 365
يقابلها [1] - يعني الضيق - ولذلك قال : ( ولقد نبّهنا على هذا المقام ) أيضا كذلك نظما ( بقولنا ) : < شعر > ( يا خالق الأشياء في نفسه ) < / شعر > لما سبق بيانه أنّ القوابل من فيضه الأقدس < شعر > ( أنت لما تخلقه جامع ) < / شعر > < شعر > ( تخلق ما لا ينتهي كونه فيك ) < / شعر > - لأنّه قد خلق الكلّ فيه - < شعر > ( فأنت الضيّق ) < / شعر > باعتبار أحديته الذاتيّة التي لا مجال للثنويّة فيها أصلا [2] وهو الوحدة الحقيقيّة التي هي مبدأ الإحاطة ، فهو المحيط < شعر > ( الواسع ) < / شعر > للكلّ < شعر > ( لو أنّ ما قد خلق الله ) < / شعر > بقلبي ( ما < شعر > لاح بقلبي فجره الساطع [3] < / شعر > ) أي ما ظهر عليه ، بل تبطَّن فيه واتّحد به ، لأنّه إنّما يظهر عليه إذا ضاق عنه ، وهو قد وسع الحقّ ، و : < شعر > ( من وسع الحقّ فما ضاق عن خلق ، فكيف الأمر يا سامع ) < / شعر > فإنّه الجامع بين الحقّ والخلق ، فهو الكلّ .
[1] يعني تحقق السعة وشهوده في عين الضيق وبالعكس كما يشير إليه قوله سبحانه : أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ . وَوَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ . الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ . وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ . فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً . إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً ) * [ 94 / 6 - 1 ] فهذه المعيّة هي تلك الجمعيّة بحصول كل من المتقابلين في عين الآخر . فالعسر هو الضيق . واليسر هو السعة والإحاطة الوجوديّة والشهوديّة - نوري . [2] الشارح خالف الكاشاني في شرح هذا الضيق حيث قال : « وهو بأحديته موجود في كل واحد جامع للكل ، فهو الضيق في كل واحد ، الواسع لكل ما وجد وما يوجد » . [3] قال القيصري : « أي لو أن ما قد خلق الله جميعا في قلبي ، ما لاح فجره الساطع ، أي ما ظهر نوره عند نور قلبي وصفاء باطني » .
365
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 365