نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 356
إسم الكتاب : شرح فصوص الحكم ( عدد الصفحات : 639)
شجرة النشأة الجسمانيّة الإنسانيّة ، كما أنّ العلم أكرم ثمرة أثمرها شجرتها الروحانيّة الجسدانيّة . وأيضا في لفظه تلويح بيّن على تأويله ذلك ، بما فيه من لام « العلم » و « التفصيل » والباء والنون المشعرين بالإبانة والظهور حيثما اجتمعا . ( فحرّمه الله علما كثيرا على قدر ما شرب ) لما قاء به . [ رؤيا رسول الله صلَّى الله عليه وآله ] ( ألا ترى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم لما اتي في المنام بقدح لبن قال : « فشربته حتّى خرج الريّ من أظافيري ، ثمّ أعطيت فضلي عمر » . قيل : « ما أوّلته يا رسول الله » ؟ قال : « العلم » [1] ، وما تركه لبنا على صورة ما رآه ، لعلمه بموطن الرؤيا وما يقتضي من التعبير ) . واعلم أنّ في تعبيره الرؤيا بهذه العبارة إشارة لطيفة إلى أنّ العلم الذي رؤي العطشان ، هو الذي خرج من أظافير أصابع يدي قدرته ، ووضعه [2] الشعائر المستدعية للإشعار من ظواهر الصور المتكثرة الكونيّة التي تعلم وترقى عند النظر والافتكار ففيه تلويح إلى الصور الكتابية من تلك الكونيات بخصوصها أنّها هي منابع ذلك العلم ، وأنّ فضلها قد اختصّ به عمر - أي له عمر وبقاء بعده - هذا لمن له قوّة التدبّر في الإشارات الختميّة .
[1] مسلم : فضائل الصحابة ، باب 2 ، 4 / 1859 . الترمذي : كتاب الرؤيا ، باب ( 9 ) ، 4 / 539 . [2] د : وصنعه .
356
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 356