نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 311
وهذا مشهد الكمّل الختميّ [1] . ( وأمّا غير مسمّى « الله » خاصّة ) - وهو مشهد العامّة - ( مما هو مجلى له ) يعني الأعيان - كما هو مشهد العقل وإيقانه [1] - ( أو صورة فيه ) يعني الأسماء - على ما هو مشهد الذوق وعيانه - ( فإن كان مجلى له ، فيقع التفاضل ، لا بدّ من ذلك بين مجلى ومجلى ) حسبما يتنوّع منه الأحكام على الحقّ المتجلَّى فيه وقبوله إيّاها - كما بيّن - وعند ما وقع التفاضل بين تلك الأحكام تمايزت المذمومات الثلاث عن المحمودات فانحرف مستوى الإحاطة عن استقامته وعلوّه ، فلا يكون له الكمال الذاتيّ بعينه - بل بمثاله وعكسه - وإلى ذلك أشار بقوله : ( وإن كان صورة فيه فلتلك الصورة عين الكمال الذاتي ) وهو الشمول الإحاطي الجمعي الوحداني ، المستوي على عرش استقامته . وذلك لأنّ من شأن الصورة أنّها تصير عين المرايا والمجالي ، ظاهرة بنفسها
[1] يعني أن الأمر على مذهب العقل على كون أعيان العالم وماهيات الأشياء وذواتها مرايا حضرة ذات الحق بصفاتها العليا وأسمائها الحسنى ، كما قال جل من قائل : سَنُرِيهِمْ آياتِنا في الآفاقِ وَفي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّه ُ الْحَقُّ ) * [ 41 / 53 ] وأما على مشرب العشق والولاية ، فتكون حضرة الوجود الحق المطلق مجلاة أسمائه الحسنى ، ومرآة صفاته العليا ، بوجه ( كذا ) التنزيهي في عين التشبيهي ، فلا يرى في هذا المشهد على مشرب أهله ، ولا يتجلى ولا يتعرف إلا حضرة الذات بأسمائه الحسنى . وأما التعميم الذي هو مشرب هذا الشيخ وأتباعه حيث يعم الأمر كل صفة - محمودة إلهية كانت أم مذمومة خلقيّة - إن أراد ما يتراءى من ظاهر كلامه ومقامه : فهو كما ترى ، وإن كان مؤولا كما هو مقتضى ضابطة وجوب تأويل المتشابهات ، ولا يعلم تأويلها إلا الله والراسخون في العلم - فالعلم به عند أهله + نوري . [1] د : الشجرة الستينية وهذا مشهد الكل الختمية .
311
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 311