نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 302
حيث أنّه هي الصورة التي يظهرها على مجالي الفعل - دون العين الواحدة - . إذا تقرّر هذا - فاعلم أنّ ذلك الجمع هو الذي يأخذ تلك العين الواحدة من مستبهم غيب الإطلاق ومستجنّه ، ويظهرها على مجالي الإشعار ، ويسمّيها بتلك العين الواحدة منها ، فإنّك قد عرفت أنّ العين الواحدة هي المادّة والمبدء لخصوصيّة تلك الحقيقة المسمّاة ، فتكون مبدأ لسائر تلك الخصوصيّات - إشعاريّة كانت أو شعوريّة - وإلى الثاني أشار بقوله : « ويحكم بها عليها » . وإذ [1] كان الإشعاري منهما مقدّما في الخارج - فإنّه الدالّ على الشعوري - قدّمه معبّرا عنه بعبارة « القول » فإنّه هو الصورة التي يوجد بها الصور الشعوريّة في الخارج ، فهو المقصد الذي ينحلّ به ومنه سائر المقاصد ، فلذلك أخذ في تحقيق الصور التي للعدد باعتباره قائلا : ( وقد ظهر في هذا القول ) بحسب سير الواحد في أطوار مراتبه ( عشرون مرتبة ) . أمّا حقيقة : فلأنّ سيره إنّما هو لكماليه الذاتيّ والأسمائيّ الظهوريّ منه والإظهاريّ ، وتمام مرتبته إنّما هو العشرة : * ( تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ ) * [ 2 / 196 ] . والذي يدلّ على هذا من التلويحات العدديّة الرقميّة أنّ الصفر الذي هو الدالّ على المرتبة نوعان : بياض وسواد - على ما قاله الشيخ سعد الدين الحموي [2] سلام الله عليه : -
[1] د : وإذا . [2] سعد الدين محمد بن المؤيد الحمويّ - وقد يقال : الحموي والأول أصح - كان معاصرا لصدر الدين القونوي . مات سنة خمسين وستمائة . راجع نفحات الانس : 439 الترجمة 476 .
302
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 302