نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 295
صرفا ، فإنّها من حيث هي أعدام لا يمكن أن يشار إليها ويعبّر عنها ، بل لها نسبة إلى العدم بالقياس إلى أنفسها ، كما أنّ لها نسبة إلى الوجود بالإضافة إليه ، فهي بالاعتبار الأوّل تسمّى ب « الأمور العدميّة » و « النسب الإمكانيّة الاعتباريّة » ، وبالاعتبار الثاني تسمّى ب « الوجوه الوجوديّة » إذ بها يظهر الوجود ، وهذا الاعتبار هو الذي يسمّيه الحكيم ب « الوجوب اللاحق » ، وسائر الأحكام الثبوتيّة والأوصاف الوجوديّة إنّما يضاف إلى تلك الوجوه ، فلذلك قال : ( ولكن الوجوه الوجوديّة متفاضلة ، فعلوّ الإضافة موجود في العين الواحدة من حيث الوجوه الكثيرة ) ، فإنّ الوجوه وكثرتها لا يقدح في تلك الوحدة ، بل يجعلها موردا للأحكام المتقابلة [1] ، ( لذلك يقول فيه : هو لا هو ) أي يقول في الحقّ : « غيب وباطن ، ليس بغيب وباطن [1] » لإحاطة وحدته المطلقة بالظاهر والشاهد ، و : ( أنت لا أنت ) وتقول فيه أيضا : « حاضر مشاهد ، ليس بحاضر مشاهد » ، لاحاطتها الغيب والبطون . ( قال الخرّاز [2] - وهو وجه من وجوه الحقّ ولسان من ألسنته ينطق عن نفسه [2] - بأنّ الله لا يعرف إلَّا بجمعه بين الأضداد في الحكم عليه بها ) أي
[1] قد ورد عن أئمتنا عليهم السّلام - وهم سادة الكل في الكل - من طريق أصحابنا : « لنا حالات مع الله ، نحن هو وهو نحن ، وهو هو ، ونحن نحن » - نوري . [2] يعني عن نفس الحق ، لا عن نفسه - نوري . [1] د : - ليس بغيب وباطن . [2] من أعلام المتصوفة ، مات سنة تسع وسبعين ومائتين ( طبقات الصوفية : 228 ) راجع أيضا الرسالة القشيرية : 85 . حلية الأولياء : 1 / 246 - 249 . تاريخ بغداد 4 / 276 - 278 .
295
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 295