نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 29
* ( من شاطِئِ الْوادِ الأَيْمَنِ في الْبُقْعَةِ الْمُبارَكَةِ من الشَّجَرَةِ ) * [ 28 / 30 ] رأيته - بموادّ أشكالها وجواهر أرقامها - هو ذلك الاسم بعينه [1] ، وهذا الكلام إنّما يفهمه أهل الحقائق الَّذين يستنبطون المعاني من الصور المنزلة بدون توسّط وضع جعلي ولا تخصيص خارجي . ثمّ اعلم أنّ الإنيّة والأنانيّة بين الأسماء لهما العلوّ الذاتيّ المقدّس عن مقابلة نسبة السفل والتحت ، ولذلك سمّاها صاحب المحبوب - سلام الله عليه - أرض الأسماء التي ينزل منها الحق إلى سماء أسمائه ، وهي الأسماء الإلهيّة والأسماء الربوبيّة على ما هو الظاهر من مطاوي قوله تعالى : * ( إِنِّي أَنَا الله رَبُّ الْعالَمِينَ ) * [1] [ 28 / 30 ] ولهذا تقدّم الأرض على السماء في قوله [2] : « ما وسعني أرضي ولا سمائي » . ثمّ ليعلم أنّ العقد التامّ من العدد قد تثلَّث في هذا الاسم [3] ( 51 60 51 ) تثلَّث [2]
[1] الألف والنون في لفظ « إني » هما الألف والنون في أول اسم الإنسان ، وهما في « أنا » هما في آخره ، وصورة اللامين في اسم الجلالة هي صورة سنّي حرف « س » في وسط اسم « الإنسان » فهذا هو مشرب فهم أهل الحقائق ، وهم العارفون بألسنة الولاية ، فافهم فهم نور - نوري . [2] جاء في قوت القلوب ( الفصل الثلاثون ، 1 / 118 ) : « وروينا في حديث ابن عمر : قيل : يا رسول الله ، أين الله في الأرض ؟ قال : في قلوب عباده المؤمنين . وفي الخبر المأثور عن الله تعالى : لم يسعني سمائي ولا أرضي ، ووسعني قلب عبدي المؤمن - وفي بعضها : اللين الوادع » . وحكاه أيضا الغزالي في الإحياء ( كتاب شرح عجائب القلب ، بيان مثال القلب بالإضافة إلى العلوم خاصة ، 3 / 25 ) . راجع ما أورده الزبيدي حول تخريج الحديث في إتحاف السادة : 7 / 234 . [3] يعني اسم الإنسان ، الألف والنون الأول ( 51 ) والثاني أيضا كذلك ، وس الواسط بينهما هو ( 60 ) ، واما اسم آدم فهو ( 45 ) ، ثمّ يرفع مرة فصار ( 450 ) ، ثم يرفع مرة أخرى فصار ( 4500 ) فلا تغفل - نوري . [1] راجع ما كتبه النوري - قده - في التعليقة الآتية . [2] د : تثليث . وكتب في هامش النسختين : 45 450 4500 ( راجع التعليقة السابقة للنوري ) .
29
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 29